موقع أنصار الله – متابعات – 29 ربيع الآخر 1448هـ
حذّرت جمعية واعد للأسرى والمحررين من تصاعد المخاطر الصحية والإنسانية الناجمة عن انتشار مرض السكابيوس (الجرب) بين الأسرى والأسيرات في سجون العدو الصهيوني، في ظل ما وصفته بحرمانهم المتعمد من الرعاية الطبية والعلاج اللازم.
وكشفت الجمعية، في معطيات موثقة، عن تدهور الأوضاع الصحية لعدد من الأسيرات داخل سجن الدامون، نتيجة الإصابة بالمرض الجلدي، وما يرافقه من آلام ومعاناة متواصلة في ظل غياب العلاج الفعّال.
ومن بين الحالات التي وثقتها الجمعية، الأسيرة مها عبد الرحمن رفاعي (55 عامًا)، من بلدة عناتا، التي تعاني إصابة حادة تسببت في حكة شديدة وجروح ونزيف مستمر في الجلد، فضلًا عن حرمانها من النوم، دون استكمال علاجها الطبي.
كما رصدت الجمعية إصابة الأسيرة ذكرى رأفت سعيد ناصر (23 عامًا)، من بلدة دير شرف قضاء نابلس، مشيرة إلى أنها حُرمت هي الأخرى من الحصول على علاج فعّال للمرض.
واعتبرت «واعد» أن تكرار الإصابات بالأمراض الجلدية يعكس خطورة الظروف الاعتقالية وغياب أبسط مقومات النظافة الشخصية، بما يشمل الملابس النظيفة، محذرة من أن استمرار هذه الأوضاع يهدد صحة الأسرى والأسيرات وينذر بكارثة صحية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتوائها.
ووجّهت الجمعية نداءً إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية والطبية الدولية، مطالبةً بتحرك فوري للضغط على سلطات العدو من أجل توفير الرعاية الصحية اللازمة للأسرى والأسيرات، وضمان حقهم الأساسي في العلاج والحياة الكريمة.
وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى، بدأ مرض السكابيوس بالانتشار في سجون العدو منذ أشهر، بالتزامن مع تراجع مستلزمات النظافة وصعوبة تبديل الملابس والاستحمام. وتشمل إجراءات التضييق، وفق إفادات الأسرى، سحب مساحيق الغسيل والصابون، وحظر بعض أدوات الحلاقة، وتقليص فترات الاستحمام، فضلًا عن قطع المياه لفترات.
ويزيد الاكتظاظ وسوء التهوية داخل الغرف من مخاطر انتشار العدوى، في ظل وجود أعداد كبيرة من الأسرى في مساحات محدودة، بينهم مصابون بالمرض. كما تؤدي الآلام المستمرة والحرمان من النوم إلى تفاقم الضغوط النفسية والعصبية التي يعانيها الأسرى.
وتتهم مؤسسات حقوقية إدارة سجون العدو بالتقصير في توفير العلاج اللازم للمصابين، بما في ذلك المراهم والأدوية والمضادات الحيوية اللازمة لبعض الحالات، الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويزيد المخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض.
وتشير معطيات مؤسسات الأسرى إلى أن سلطات كيان العدو الصهيوني تحتجز نحو 9400 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، بينهم نحو 90 أسيرة و380 طفلًا، إلى جانب آلاف المعتقلين إداريًا، ما يسلط الضوء على حجم التحديات الصحية والإنسانية التي تواجه الأسرى في ظل استمرار القيود المفروضة عليهم.