موقع أنصار الله – متابعات – 2 جمادى الأولى 1448هـ
أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن الحكومة الإيرانية مستعدة لمواجهة أسوأ السيناريوهات، وقالت إن هدف العدو من إجراءات مثل الحصار وفرض العقوبات هو استهداف إيران وحياة شعبها.
وخلال مؤتمر صحفي دوري اليوم الثلاثاء، تحدثت مهاجراني عن مصير الطيارين الإيرانيين في قطر، قائلة إن "قضية الطيارين الإيرانيين مدرجة على جدول أعمال زيارة وزير الداخلية إلى قطر، وكانت هناك خطط لمتابعة هذا الملف بشكل أكبر بمشاركة وفد فني".
وأضافت مهاجراني: "تتابع كل من وزارة الدفاع والوزارات المعنية الأخرى -مثل وزارة الخارجية- هذه القضية بجدية. كما أبدت الحكومة القطرية تعاوناً بناءً وأعربت باستمرار عن استعدادها للعمل المشترك لتوضيح الموقف؛ ولذا نأمل أن يتم حسم وضع هؤلاء الأفراد بالكامل في أقرب وقت ممكن".
وفي معرض حديثها عن قضية التجمعات الليلية في الشوارع، أشارت مهاجراني إلى أن "الوحدة المقدسة مبدأ يجب أن نلتزم به جميعاً، وهو التزام لا يقبل الاستثناءات. وبالتالي، يتعين على كل مواطن الحفاظ على هذه الوحدة المقدسة، وهو التزام تشاركه الحكومة أيضاً".
وأردفت المتحدثة باسم الحكومة: "إن جميع الساعين لتحقيق المصلحة الوطنية -بمن فيهم الدكتور قاليباف، الذي ركز جهوده على مفاوضات أثمرت عن مذكرة تحفظ كرامة إيران- يعملون خدمةً للمصالح الوطنية. وبطبيعة الحال، لا أحد مُعفى من واجب الحفاظ على هذه الوحدة".
وفي ما يتعلق باستقرار الإنترنت، قالت مهاجراني: "نأمل في الوصول إلى حالة من السلام الدائم حتى لا نكون عرضة لهجمات سيبرانية. ويجب أن أؤكد أنه على الرغم من أننا في خضم الحرب، إلا أن الأعمال العدائية قد توقفت فقط في مناطق معينة؛ أما الحرب بحد ذاتها فلم تتوقف تماماً".
وأضافت: "تهدف تصريحات العدو وأفعاله إلى استهداف الشعب الإيراني. وبطبيعة الحال، ونظراً لأهمية قواعد بيانات البلاد والخدمات القائمة على الإنترنت، قد تجد الجهات المسؤولة أحياناً ضرورةً لخفض سرعات الإنترنت".
وتابعت المتحدثة باسم الحكومة: "نحن لا ننفي ذلك؛ بل نؤكد أن مثل هذه الإجراءات تُتخذ لحماية أصول البلاد". وأشارت إلى أن "أملنا هو تحقيق سلام دائم يضمن انسجام واقع حياة الناس تماماً مع التدابير المتخذة للدفاع عنهم".
وفي معرض ردها على التكهنات بشأن إغلاق الحدود البرية للبلاد نتيجة للضغوط الأمريكية، قالت مهاجراني "إن الحديث عن إغلاق الحدود البرية لا يزال في إطار الشائعات والتكهنات، ومع ذلك فإن الحكومة مستعدة لأسوأ السيناريوهات".
وأضافت: "إن القيود - مثل إلغاء الرحلات الجوية، وفرض عقوبات على خطوط السكك الحديدية، والتكهنات حول الحدود البرية - تجسد تماماً الموقف الذي طالما تمسكت به الجمهورية الإسلامية الإيرانية: وهو أنا الهدف من هذه الإجراءات هو إيران وحياة شعبها".
واكدت المتحدثة باسم الحكومة انه "نظراً لظروف الحرب، لا يمكننا الكشف عن تفاصيل الاستراتيجيات التي تتبعها الحكومة، إذ لا ينبغي لنا الإفصاح عن معلومات حساسة لأطراف أخرى".
وختمت المتحدث باسم الحكومة قائلةً: "لم يسبق للولايات المتحدة أن تحدثت بمثل هذه الصراحة عن محو حضارة ما، وإن كانت ستأخذ هذه الرغبة معها إلى القبر. فالحضارة الإيرانية تُعد واحدة من أعظم حضارات العالم؛ وكما فشلت الإدارات الأمريكية السابقة في تحقيق هذا الطموح، فلن يتحقق ذلك الآن أيضاً".