موقع أنصار الله – متابعات – 3 جمادى الأولى 1448هـ
أصدر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ محمد أحمد حسين، فتوى شرعية بحرمة شراء زيت الزيتون الذي يبيعه المستوطنون الصهاينة، وكذلك ثمار الزيتون التي يسرقونها من أشجار الفلسطينيين، محذراً من أن شراء هذه المنتجات يشجع على السرقة والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ونهب خيراتها.
وأكد حسين، في فتوى صدرت أمس الثلاثاء، أن شراء الزيتون المسروق أو زيته محرّم شرعاً، لأن بائعه لا يملكه ولا يحق له التصرف فيه، مشدداً على أن شراءه يشجع على السرقة والتعاون على الإثم والعدوان وإقرار المنكر.
وأوضح أن الإثم يتعاظم عندما يؤدي شراء المسروقات إلى تشجيع العدو الصهيوني على الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين ونهب خيراتها وتهجير أصحابها منها، داعياً إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لرفض بيع المغصوب والمسروق أو شرائهما.
وأشارت دار الإفتاء الفلسطينية إلى أن الفتوى تأتي في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون خلال موسم القطاف الحالي، بما يشمل سرقة المحاصيل وبيعها، وما رافق ذلك من تساؤلات بشأن شراء زيت الزيتون وثمار الزيتون من المستوطنين أو المستوطنات.
وفي سياق متصل، أنشأ مستوطنون معصرة للزيتون داخل بؤرة استيطانية مقامة على أراضي قرية اللبن الغربي، شمال غربي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تتيح لهم عصر المحاصيل التي يستولون عليها من أراضي الفلسطينيين والاستفادة منها تجارياً.
ولا تقتصر أنشطة المعصرة على عصر الزيتون، إذ يروّج القائمون عليها لقدرتها على استقبال كميات مختلفة من المحصول، بالتزامن مع تسويق الزيت الناتج عن الثمار المسروقة بأسعار منافسة في محاولة لاستقطاب مشترين فلسطينيين، بما يتيح للمستوطنين تحقيق أرباح من المحاصيل التي يستولون عليها من أصحاب الأراضي.
وكان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية قد دعا، في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلى إخراج زكاة الزيتون لمستحقيها، بالتزامن مع بدء موسم القطاف، مؤكداً أهمية الحفاظ على الأراضي الزراعية والتمسك بها بوصفها مصدراً للخير والخصب وحقاً للأجيال القادمة.
واستنكر حسين الاعتداءات التي تستهدف الأراضي الفلسطينية المزروعة بالزيتون، بما فيها سرقة المحاصيل وقلع الأشجار وحرقها، وترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمارهم، مثمناً صمود المزارعين الفلسطينيين ومواصلتهم زراعة أراضيهم رغم اعتداءات العدو الصهيوني والمستوطنين.