موقع أنصار الله – متابعات – 7 جمادى الأولى 1448هـ                                                                       

وزّعت قوات العدو الصهيوني، يوم الأحد، إخطارات بالهدم على طول الشارع الالتفافي شرق مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، في أحدث إجراءات تستهدف المنشآت الفلسطينية في المنطقة، التي شهدت خلال الأشهر الماضية عمليات هدم واسعة وإغلاقًا للطرق ومداخل القرى، بالتزامن مع إعادة إحياء مستوطنات أُخليت عام 2005.

 وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن قوات العدو وزّعت إخطارات بالهدم على امتداد الشارع الالتفافي شرق المدينة، موضحة أن هذه الإخطارات تهدد الاستقرار المعيشي للمواطنين المتضررين، وتضعهم أمام مخاوف من فقدان ممتلكاتهم، في ظل استمرار الإجراءات الصهيونية بحق المنشآت الفلسطينية.

 ولم تتوافر حتى الآن تفاصيل موثقة بشأن عدد الإخطارات التي وُزّعت اليوم، أو طبيعة المنشآت المشمولة بها، أو المهلة المحددة لأصحابها قبل تنفيذ الهدم.

 غير أن الإخطارات الجديدة تأتي بعد عمليات هدم طالت عشرات المنشآت التجارية والزراعية على امتداد الشارع خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين.

 وفي 12 أغسطس/آب، شرعت قوات العدو بهدم منشآت تجارية على الطريق الممتد من دوار مرج ابن عامر باتجاه قرية عابا وصولًا إلى منطقة دوار حداد شرق جنين، بعدما أُخطر نحو 40 محلًا ومنشأة تجارية بالهدم قبل نحو عشرة أيام، وفق ما أفاد به مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين طارق إغبارية.

وتزامنت عمليات الهدم آنذاك مع إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، ما أعاق حركة المواطنين ووصولهم إلى المنشآت المستهدفة.

 وأفادت تقارير ميدانية بأن المنشآت المشمولة بالإخطارات ضمت محال تجارية وصناعية، بعضها قائم منذ أكثر من 15 عامًا.

 وفي 9 سبتمبر/أيلول، هدمت قوات العدو قرب مدخل بلدة عرانة شمال شرق جنين 12 بيتًا بلاستيكيًا و8 مخازن تجارية كانت تُستخدم مستودعات للأخشاب، إضافة إلى 10 غرف زراعية وأسوار مزرعتين، فيما أخطرت أصحاب منشآت أخرى شفهيًا بالهدم.

 وقال رئيس مجلس قروي عرانة محمود السعدي إن عمليات الهدم طالت غالبية المنشآت المقامة على امتداد الشارع الالتفافي، في حين تكبد أصحابها خسائر مادية ومعيشية.

ولا تقتصر تداعيات هذه الإجراءات على خسارة المباني والمنشآت، إذ يعتمد فلسطينيون في القرى المحيطة بجنين على المحال التجارية والمخازن والبيوت البلاستيكية والغرف الزراعية في تأمين مصادر دخلهم، فيما تهدد إزالة هذه المنشآت قدرتهم على مواصلة أنشطتهم الاقتصادية والزراعية.

وفي سياق متصل، شهدت محافظة جنين خلال الأسابيع الماضية تشديدًا للقيود العسكرية على حركة الفلسطينيين.

ففي 30 سبتمبر/أيلول، أغلقت قوات العدو بوابات حديدية عند مداخل نحو عشر قرى وبلدات على امتداد الشارع الالتفافي شرق جنين، بالتزامن مع انتشار آلياتها في المنطقة وتفتيش مركبات المواطنين، ما تسبب في إعاقة تنقلهم.

 كما هدمت قوات العدو، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول، منزلًا غير مأهول من طابق واحد يعود للمواطن أمجد أبو عياش في قرية الجلمة شمال جنين، وبدأت في اليوم نفسه هدم بيوت بلاستيكية على امتداد الشارع الالتفافي، بالتزامن مع الشروع في إقامة بوابة حديدية عند المدخل الرئيسي لبلدة عرابة.

ويوم الأحد، أغلقت قوات العدو أيضًا مدخل بلدة يعبد جنوب غرب جنين، ومنعت المواطنين من الدخول إلى البلدة والخروج منها، بحجة تنفيذ أعمال تزفيت للشارع المخصص لحركة المستوطنين باتجاه حاجز دوتان، وفق مسؤول ملف الاستيطان في المحافظة طارق إغبارية.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تحركات استيطانية متسارعة في محافظة جنين، حيث أُعيد إحياء مستوطنة «جانيم» شرق المدينة في 13 أغسطس/آب، بعد إخلائها عام 2005، بالتزامن مع إغلاق مداخل وطرق على امتداد الشارع الالتفافي من منطقة حداد باتجاه حاجز الجلمة لتأمين حركة المستوطنين.

 وأشارت تقارير عن تطورات الاستيطان في المنطقة إلى أن إعادة إقامة مستوطنات أُخليت سابقًا، إلى جانب إنشاء طرق ومواقع عسكرية وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، تسهم في زيادة عزل القرى الشرقية عن مدينة جنين وتهدد وصول السكان إلى أراضيهم ومنشآتهم.

وتأتي إخطارات الهدم الجديدة في ظل استمرار اقتحامات قوات العدو لمدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، وفرض قيود على الحركة، بما يفاقم الأعباء المعيشية على السكان ويهدد مصادر رزقهم واستقرارهم في أراضيهم.