موقع أنصار الله – متابعات – 7 جمادى الأولى 1448هـ    

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن شروط طهران لتسوية الأزمة واضحة تمامًا وقد قُدّمت إلى الولايات المتحدة في إطار خطة من 7 أيام، مشددًا على أن هذه الخطة لا تزال مطروحة على الطاولة إذا توافرت النية الصادقة لدى الجانب الأميركي.

وقال عراقجي، في تصريح له اليوم الأحد، على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، أن الجانب الأميركي أبدى ملاحظاته بشأن الشروط الإيرانية، ولا تزال طهران بصدد إعداد الردود عليها.

وأضاف: "إذا التزم الأميركيون بتلك الشروط فسيُفتح المضيق في اليوم السادس وتبدأ المفاوضات في اليوم السابع".

وحول التهديدات الأخيرة ضد إيران، قال عراقجي: "إننا لن نخضع للتهديدات بأي شكل من الأشكال"، مؤكّدًا الجاهزية العالية للدفاع عن النفس.

وتابع إن إيران مستعدّة للمضي في المسار الدبلوماسي شريطة أن يكون قائمًا على العزة والكرامة، وأن يضمن حقوق الشعب الإيراني كاملة.

 

عراقجي حول اليمن: أوضحنا بجلاء وجهة نظرنا بشأن الحل العادل

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن نقاشات جادة جرت خلال الاجتماع بشأن اليمن، وقال: "إن الجانب السعودي طرح وجهات نظره، كما عرضت إيران مواقفها، وطرحت الدول الأخرى أيضًا وجهات نظرها"؛ مضیفًا أنه "طُلب اعتماد قرار بهذا الشأن، لكنه لم يُحسم بعد".

وأضاف عراقجي: "نأمل مراعاة الإنصاف والتوازن في قرار البيان الختامي، وإذا لم يحدث ذلك، فلن تتمكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الانضمام إلى القرار المعني، وستعلن في هذه الحالة تحفظها بشأن القرار المحدد، بل قد نعلن صراحة أننا لا نقبل به، إلا أن ذلك يعتمد على النص النهائي للقرار".

 

إيران ترغب في تطوير علاقات شاملة مع لبنان

وحول لقائه مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في بغداد، صرّح عراقجي، "عقدنا لقاءً اتسم باحترام كبير، لكنه كان جادًا وصريحًا تمامًا، لدينا اختلافات كبيرة في الرؤى مع الحكومة اللبنانية الحالية بشأن كيفية تسوية القضايا لكن النقطة التي اتفقنا عليها هي ضرورة الاهتمام بالعلاقات بين الحكومتين، وبالعلاقات بين إيران ولبنان، وبالعلاقات مع هذا البلد بمختلف مكوناته، والعمل على تطويرها".

وأضاف: "لقد أكدتُ على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مهتمة بإقامة علاقات شاملة مع لبنان بوصفه دولة، وعلى المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية، أمّا الشؤون الداخلية للبنان، فهي تخص اللبنانيين أنفسهم، ومن الطبيعي أن يكون للتیارات اللبنانية دور في أي قرار يرغبون في اتخاذه؛ بما فيها حزب الله الذي يُعد أحد أهم هذه التیارات وواقعًا مسلّمًا به في المجتمع اللبناني، وبطبيعة الحالة لن يواجه أي قرار يتخذه اللبنانيون معارضة من جانب إيران، لأن هذه قضايا داخلية لبنانية".

وأشار عراقجي إلى أنه جرى مناقشة مسألة السفير الإيراني، وقد تم التوصل إلى نتائج جيدة، كما تم البحث في كيفية تجاوز هذه المشكلات وبناء علاقات أفضل.

 

نأمل أن تبعث رئاسة العراق حياة جديدة في منظمة التعاون الإسلامي

أمّا على صعيد العلاقات الإقليمية والدولية، فشدّد عراقجي على أنّ العراق يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لإيران باعتباره بلدًا صديقًا وجارًا محوريًا، معربًا عن أمله في أن تسهم بغداد في تعزيز الاستقرار والتكامل الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

وانتقد وزير الخارجية الإيراني أداء منظمة التعاون الإسلامي، لافتًا إلى أنه لم يكن جيدًا لأسباب عديدة.

وأمل في أن تستعيد المنظمة حيويتها ونشاطها مع تعيين أمين عام جديد وانتقال الرئاسة الدورية إلى العراق، لتؤدّي دوًرا بنّاءً في تسوية الخلافات بين الدول الإسلامية.