موقع أنصار الله – متابعات – 8 جمادى الأولى 1448هـ
حذّر رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، من تسارع إجراءات العدو الصهيوني الهادفة إلى تهويد المسجد الأقصى المبارك وفرض وقائع جديدة داخله ومحيطه، مستغلًا فترة ما يسمى بـ" الأعياد اليهودية" لتكثيف الاقتحامات وتشديد القيود على المقدسيين.
وقال الهدمي إن قرارات إبعاد نحو ألف مقدسي عن المسجد الأقصى تعكس تصعيدًا في سياسة العدو الرامية إلى تقليص الوجود الفلسطيني داخله، والحد من قدرة المقدسيين على أداء عباداتهم والحفاظ على حضورهم اليومي في باحاته.
وأوضح أن سلطات كيان العدو كثّفت إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس المحتلة خلال "الأعياد اليهودية"، وحوّلت المدينة إلى ما وصفه بـ«ثكنة عسكرية»، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على المصلين المسلمين، مقابل تصاعد اقتحامات المستوطنين وممارساتهم داخل المسجد.
وأشار إلى أن اقتحامات مسؤولين في حكومة كيان العدو الصهيوني، وفي مقدمتهم وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي" مجرم الحرب إيتمار بن غفير، واستغلال ساحات المسجد للإدلاء بتصريحات سياسية وانتخابية، تكشف عن محاولات متزايدة لفرض السيطرة على الأقصى وتكريس واقع جديد داخله.
وفي سياق متصل، حذّر الهدمي من استهداف منطقة باب الرحمة والجهة الشرقية من المسجد الأقصى، مشيرًا إلى مخاوف من السعي إلى اقتطاع أجزاء من المسجد وتهيئتها لاستخدامها أماكن لما يسمى بـ"العبادة اليهودية".
ولفت إلى أن الإجراءات المتصاعدة في المنطقة الشرقية، بما تشمل من إبعاد وتضييق على المصلين وتشديد أمني، تأتي بالتزامن مع تزايد المظاهر والطقوس اليهودية في محيطها، بما يثير مخاوف من تغيير طبيعة الحضور الديني في أجزاء من المسجد.
وشدد الهدمي على أن العدو الصهيوني يستغل أجواء التوتر في القدس والضفة الغربية المحتلتين لتسريع مخططاته، في ظل استمرار قرارات الإبعاد وتشديد القيود على المقدسيين وتصاعد اقتحامات المسجد الأقصى.