موقع أنصار الله - صنعاء - 14 جمادى الأولى 1448هـ

تمكن مجاهدو القوات المسلحة اليمنية من كسر زحفٍ منسق لتحشيدات تابعة للعدو السعودي حاولت التقدم والإغارة على مواقع تمركز القوات المسلحة في جبهتي "الفليحة" و"الردهة" جنوب محافظة مأرب، والتي يشرف عليها الضابط السعودي العميد الركن "فارس الشمّري"، وتم تدمير وإحراق عددٍ من الآليات المهاجمة وقتل وطرد ما تبقى من هذه التحشيدات.

وفي التفاصيل، وزع الإعلام الحربي اليوم الأحد، مشاهد ضرب تحشيدات تابعة للعدو السعودي وتدمير وإحراق عدد من آلياته في محورين رئيسيين من جبهة مأرب، خما "الفليحة والردهة"، ضمن سلسلةٍ من المحاولات اليومية الفاشلة، والتي تنفذها أدوات العدو السعودي، محاولةً التقدم أو اختراق بعض مناطق مأرب ونحو العمق العملياتي للقوات المسلحة اليمنية، بهدف تسجيل نصر وهمي يتم الترويج له عبر وسائل الإعلام السعودية واستدرار رضا بن سلمان.

وأظهرت المشاهد تفاصيل دقيقة من الاشتباكات التي جرت من مسافات متفاوتة، أظهر فيها مجاهدو القوات المسلحة اليمنية مهارة فائقة في إدارة النيران وتوزيع إطلاق السلاح خلال الاستهداف، بدءًا بسلاح المدفعية (120 ملم، وصواريخ الكاتيوشا)، إلى الصواريخ الموجهة "الكورنيت"، ما يعكس مدى تمكن الخطة الدفاعية من إدارة الميدان لصالح المجاهدين، والتي حصرت أفراد وآليات العدو في مناطق قتل معينة وتم اصطيادهم كـالبط في حقل الرماية.

وتبيّن المشاهد كيفية كسر المجاهدين لهذا الهجوم عالي الإمكانات والإسناد الجوي لطائرات العدو السعودي، الذي ساند قواته على الأرض، ضمن زحف تكتيكي مخطط له وفق المعادلات العسكرية الحديثة لما يسمى "الهجوم المباغت" دافعًا بكامل عتاده وبنيته القتالية نحو الميدان، والذي قابله تخطيط دفاعي محكم، وجه ضربات قاصمة للتحشيدات المعادية، وأستمر في التثبّت بالأرض محرزًا النصر والتفوق، بأقل الإمكانات والخسائر، وصولاً إلى التوسع إلى المناطق والأرتاب الأمامية كان العدو يتمركز فيها أكثر من 8 سنوات.

وبحسب المشاهد؛ فإنه وبرغم الإمكانيات المتفاوتة بين عديد وعتاد التحشيدات المعادية وبين ما يمتلكه المجاهدين المدافعين، إلا أنهم تمكنوا من تدمير وإعطاب واغتنام العديد من السلاح والآليات بمختلف أشكالها وأنواعها، بما فيها طائرات "الدرون" والتي كانت في كلا الجبهتين ما بين 11 و15 مسيّرة، واللافت أيضً كما كل مرة ظهور تحشيدات العدو السعودي التي هربت من الميدان تاركةً جرحاها وقتلاها خلفها.

كما توثق اللقطات إصابة آليات بصورة مباشرة واحتراق بعضها، قبل تقدم المجاهدين إلى مناطق الاستهداف ومعاينة الآليات والمعدات المتضررة في الميدان، وتأتي العملية ضمن استمرار الضغط الميداني على مواقع التحشيد والتحركات العسكرية المرتبطة بالسعودية في جبهة مأرب، بالتزامن مع اتساع العمليات التي تعلنها قواتنا المسلحة على عددٍ من الجبهات.