موقع أنصار الله – متابعات – 17 جمادى الأولى 1448هـ 

ضرب إعصار "أرناب" السواحل الجنوبية الشرقية للهند مصحوبًا برياح عاتية وأمطار غزيرة، مما دفع السلطات إلى إخلاء نحو 100 ألف شخص من منازلهم في ولايتين، بينما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الهندية أن العاصفة وصلت اليابسة كإعصار شديد الخطورة.

ووصل الإعصار أرناب إلى اليابسة في ولاية أندرا براديش، اليوم الأربعاء، كإعصار شديد الخطورة، حيث بلغت سرعة الرياح ما بين 125 و135 كيلومترًا في الساعة مع هبات وصلت إلى 150 كيلومترًا في الساعة، وفقًا لما أعلنته هيئة الأرصاد الجوية الهندية، التي أكدت أن العاصفة تواصل التفاعل مع سطح الأرض على طول السواحل بين باتابولا وفيشاكاباتنام.

وأمرت السلطات آلاف السكان بالتحرك نحو المناطق الداخلية أو اللجوء إلى مراكز الإيواء في ولايتي أندرا براديش وأوديشا قبل وصول العاصفة، فيما أصدرت دولتا سريلانكا ونيبال المجاورتان تحذيرات جوية.

وقال رئيس وزراء أندرا براديش نارا تشاندرابابو نايدو مع اقتراب العاصفة من الساحل، إن "حماية كل روح هي أولويتنا القصوى".

وفي مدينة كاكينادا الساحلية القريبة من مركز العاصفة، هزت الرياح العاتية الأشجار وتدفقت الأمطار بغزارة مع ارتطام الأمواج الكبيرة بالساحل، حيث غمرت المياه العديد من الشوارع وتعطلت حركة المرور.

وقال القائم بأعمال تجارية يدعى حسين إن "الإعصار أحدث وضعًا مشابهًا لما شهده في طفولته عام 1996، لكن الأضرار هذه المرة كانت أقل"، مشيرًا إلى أن البحر هائج جدًا وأن عدة أشجار سقطت وتضررت المظلات ولوحات الإعلانات.

وأُبلغ نحو 50 ألف شخص في أندرا براديش و48 ألفًا في أوديشا بضرورة الانتقال إلى مناطق آمنة، فيما حذرت هيئة الأرصاد الجوية الهندية من "دمار كامل" للمنازل المصنوعة من القش، ومن فيضانات محلية، واقتلاع أعمدة الكهرباء والاتصالات، إضافة إلى "أضرار واسعة" بالمحاصيل القائمة.

كما توقعت وزارة الطيران المدني أن تكون الرحلات الجوية إلى أندرا براديش وأوديشا من الأكثر تأثرًا بالعاصفة.

وتعد الأعاصير خطرًا متكررًا في خليج البنغال وشمال المحيط الهندي، وقد زادت حدتها هذا الموسم بسبب ظاهرة النينيو التي ساهمت في ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.