موقع أنصار الله | القول السديد |
في هـــذه الذكــرى نستلهم ما يرسِّخ القضية المقدَّسة والمباركة لشهيد القرآن ، وأيضاً قدسية التضحية العظيمة له ولرفاقه الشهداء، ولكل قوافل الشهداء في هذه المسيرة القرآنية المباركة ، وأيضاً نستذكر المظلومية الكبيرة لشهيد القرآن، لرفاقه، لكل الشهداء، لهذه الأُمَّة المجاهدة، التي اتَّجهت على أساس القرآن الكريم، والحق الواضح، والموقف الصحيح العظيم ، ونستلهم أيضاً الكثير من الدروس التي تزيدنا ثباتاً، ووعياً، وبصيرةً على هذا النهج المبارك.
الحال بالنسبة للذين يقفون ضد هذا المشروع القرآني، هو حال غيرهم من الطغاة، والمجرمين، والصادِّين عن سبيل الله "تَبَارَكَ وَتَعَالَى"، وما ينقمونه على أبناء هذه المسيرة القرآنية في نهجها القرآني، ومشروعها القرآني، واتِّجاهها في المواقف الحق، هو كما قال الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في قصة أصحاب الأخدود: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}[البروج:8]، وهذا هو الحال تماماً في الذين تحرَّكوا تحت المظلة الأمريكية والإسرائيلية والغربية، من أنظمةٍ عميلة، وقوى موالية لأعداء الإسلام، في عدائها الشديد لهذا المشروع القرآني، وما مارسوه من إجرام، وطغيان، وظلم، وحروب كثيرة، وممارسات ظالمة ضد المنتمين إلى هذا المشروع القرآني، تنوَّعت في كلِّ أشكال الاستهداف:
- من سجون.
- من قتل وتدمير.
- من حربٍ تلو أخرى، حروب كثيرة.
- من هجمات إعلامية مضللة بالدعايات الكاذبة.
كل أشكال الاستهداف، لكنهم مع كل ما فعلوه، وهم فعلوا الشيء الكثير، وبإمكانيات هائلة، وتعاون من المنافقين المحليين، إلى المساندة الإقليمية والدولية، التي ساندتهم في مواجهة هذا المشروع القرآني من يومه الأول، إلَّا أنهم فشلوا، ونما هذا المشروع، وتعاظم، وها هو حاضرٌ في هذه المرحلة بأقوى من أيِّ مرحلةٍ مضت، بعد كل الذي قد فعلوه، وهذا درسٌ عظيم في إطار قول الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}[يوسف:21]، هذا من المصاديق الواضحة لتحقيق وعد الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" لعباده المؤمنين، المستضعفين، الصابرين، بما يحقِّقه لهم من النصر، وما يؤيِّدهم به من تأييده.
كلمة السيد القائد/ عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"
بمناسبة الذكرى السنوية لشهيد القرآن "رضوان الله عليه"