في العدوان الذي شنه السعودي بإشراف أمريكي، في 26 مارس 2015، واستمر على مدى كل هذه السنوات، هناك عِدَّة سنوات منذ العام 2022، كان فيها خفض التصعيد، يعني: ليست مسألة توقُّف للعدوان، إنهاء للعدوان بشكلٍ كامل، خفض للتصعيد، على مدى كل هذه السنوات ارتكب السعودي في عدوانه المباشر بإشرافٍ أمريكي، وبمشاركة بريطانية، وإسهام ودفع الصهيوني، أبشع الجرائم بحق شعبنا العزيز منذ اليوم الأول لعدوانه، أبشع وأفظع الجرائم الوحشية الرهيبة جدًّا، واستهدف كل مقوِّمات الحياة في بلدنا، دون استثناء، كل مقوِّمات الحياة، وجرائمه الوحشية الرهيبة هي جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، جرائم إبادة جماعية، كل التوصيفات التي توصَّف بها الجرائم، هي قائمة في أنواع الجرائم التي ارتكبها النظام السعودي ضد شعبنا العزيز.
مع ذلك، كان الموقف الدولي بشكلٍ عام، والموقف في العالم الإسلامي، متخاذلًا متفرِّجًا على ما يحدث ضد الشعب اليمني، ما عدا موقف محور الجهاد والمقاومة، والأصوات الحرَّة النادرة في أوساط العالم الإسلامي، وشعوب العالم، لماذا؟ لأن الأمريكي وفَّر الغطاء السياسي، والغطاء للجرائم تلك؛ لأنها ترتكب بسلاحه، بعتاده، بقنابله، بالسلاح المحرَّم دوليًا، الذي يوفِّره هو للسعودي، مقابل صفقات كبرى، الصفقات التي كانت صفقات القرن، وصفقات تاريخية في السِّلاح، في حجم المشتريات السعودية للقنابل التي يقتل بها السعودي أبناء شعبنا العزيز في كل مكان:
- استهدف بها الأحياء السكنية في المدن.
- استهدف بها القرى.
- استهدف بها حتى البدو في خيامهم.
- استهدف بها الثروة الحيوانية في كل مكان.
- استهدف بها كل مقوِّمات الحياة: الأسواق، المساجد، المستشفيات... كل معالم الحياة في البلد.
وجرائم رهيبة جدًّا، وثِّقت، انتشرت في العالم، مشاهدها الرهيبة كلها مطبوعة بالطابع الإجرامي الوحشي.
انكشف النظام السعودي بصورته الصهيونية، خلال كل سنوات التصعيد في العدوان على اليمن، برز بالصورة الصهيونية الإجرامية الوحشية، ليس عنده أي ضوابط، أي قيم، أي أخلاق، قتل آلاف الأطفال، آلاف النساء، قتل المدنيين في مساكنهم، في مساجدهم، في أسواقهم، في الطرقات، استهدف كل معالم الحياة: استهدف المستشفيات، استهدف المدارس والجامعات، استهدف المساكن الآهلة بالسكان، واستهدف المساجد بأعداد كبيرة جدًّا، أكثر من ألفي مسجد، استهدف المقابر، استهدف مركز إيواء المكفوفين، استهدف حفلات الأعراس في بلدنا، واستهدف مناسبات العزاء، المناسبات الاجتماعية؛ لقتل أكبر قدر ممكن من الناس، ولدينا كل الوثائق والأدلة والمشاهد الموثَّقة بالفيديو لتلك الجرائم، نُشِر الكثير منها، ولا يزال الكثير متوفِّر مما لم يتم نشره.
الإجرام الكبير جدًّا على مدى سنوات طويلة، عامًا بعد عام بعد عام، وهو يرتكب تلك الجرائم الرهيبة جدًّا، بكل ما هي عليه من بشاعة وفظاعة وإجرام، تحت مرأى ومسمع من العالم، أكثر الحكومات والأنظمة في العالم الإسلامي، لم يصدر منها أي إدانة أو استنكار لتلك الجرائم:
- لقتل آلاف الأطفال.
- لقتل آلاف النساء.
- لتدمير المساكن في المدن والقرى.
- لتدمير المساجد، مئات المساجد، أكثر من ألفي مسجد.
- لتدمير الأسواق والممتلكات العامة.
- لتدمير منشآت خدمية بكل أنواعها: استهدف حتى خزَّانات المياه، استهدف منشآت الخدمات العامة في الكهرباء... في كل شيء.
كل تلك الجرائم، بما فيها القتل للآلاف من أبناء شعبنا العزيز من الأطفال والنساء، والمدنيين، والكبار والصغار، والاستهداف للجامعات والمدارس والمساجد... كل أنواع الجرائم التي هي في التوصيف المعترف به عالميًا جرائم، وينبغي أن يكون للآخرين منها موقف انطلاقًا من إنسانيتهم، إذا كانوا يحملون الإنسانية، انطلاقًا من مبادئ وقيم، أو احترام للقانون الدولي... أو أي اعتبارات معترف بها بين البشر، ولكن بالرغم من كل ذلك، كان السائد هو التفرُّج، لماذا؟ لغياب الضمير الإنساني، وغياب الضمير الإسلامي، وغياب القيم والمبادئ في التوجُّهات والسياسات التي تعتمدها تلك الأنظمة، حتى معظم الأنظمة في العالم الإسلامي، والتي افتضحت أكثر وأكثر في العدوان الصهيوني اليهودي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزَّة، فيما أتى لاحقًا.
كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بمناسبة العيد الثاني عشر لثورة الـ21 من سبتمبر 2026م-1448هـ