موقع أنصار الله - متابعات - 15 شوال 1447هـ

أرجأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التّصويت على مشروع قرار قدمته البحرين يجيز استخدام القوة "الدفاعية لحماية الملاحة في مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية"، بحسب ما ذكر نص المشروع.
وكان من المقرر أن يصوت المجلس المكون من 15 عضواً صباح اليوم الجمعة على مشروع قرار قدمته البحرين، لكن ليل الخميس تغير الجدول الزمني.
والسبب المذكور هو أن الأمم المتحدة تعتبر الجمعة العظيمة عطلة رسمية، وفقاً لمصادر دبلوماسية، رغم أن هذه الحقيقة كانت معروفة عندما أعلن موعد التصويت.
وتجيز المسودة السادسة والأخيرة من النص للدول الأعضاء، إما من جانب واحد وإما "كشراكات بحرية طوعية متعددة الجنسيات"، استخدام "كل الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة مع الظروف" لضمان سلامة السفن.
وينطبق ذلك على المضيق والمياه المجاورة "لتأمين عبور ترانزيت وردع محاولات إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز".
ويفترض أن يستمر هذا الإجراء لمدة ستة أشهر على الأقل، لكن مشروع القرار لا يلقى إجماعاً؛ فقد قالت الصين في مجلس الأمن إن "السماح للدول الأعضاء في الظروف الراهنة باستخدام كلّ ما يلزم من تدابير... من شأنه أن يؤدّي إلى تصعيد إضافي"، فيما ندّدت روسيا بنصّ "متحيّز".
من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن عملية عسكرية لـ"تحرير" المضيق الاستراتيجي تعد "غير واقعية"، إذ إن الأمر "سيتطلب وقتاً طويلاً للغاية، وسيعرّض كلّ من يعبر المضيق لتهديدات".
بدوره، قال جيروم بونافون، سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، إن "الأمر متروك للمجلس لوضع رد دفاعي سريع"، بعدما صوت الأعضاء في مارس للتنديد بـ"إغلاق إيران لمضيق هرمز".
وتُعد قرارات مجلس الأمن التي تخول الدول الأعضاء استخدام القوة نادرة نسبياً.
يذكر أن تصويتاً عام 1990، خلال حرب الخليج الثانية، سمح لتحالف بقيادة الولايات المتحدة بالتدخل في العراق. وفي العام 2011، سمح تصويت مماثل بتدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا.