موقع أنصار الله - بيروت - 15 شوال 1447هـ

حذّرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أمس الخميس، من إطالة أمد النزوح في لبنان في ظل العدوان الإسرائيلي على البلاد، والذي دخل شهره الثاني مع ما يخلّفه من دمار واسع ونزوح يفوق المليون شخص.
واعتبرت بوب أن المؤشرات "مقلقة للغاية، نظراً لمستوى الدمار الحاصل والدمار الإضافي المُهَدد بحدوثه"، وذلك في مقابلة مع "فرانس برس".
وأشارت بوب إلى أن هناك حاجة ماسّة لإعادة الإعمار، حتى لو انتهت الحرب غداً، بالإضافة إلى ضرورة توفير التمويل والموارد لإعادة البناء، محذّرة من أن غياب هذه العوامل سيُبقي مئات آلاف الأشخاص نازحين "إلى أجل غير معلوم"، لافتةً إلى أن مناطق واسعة في جنوب لبنان "سُوّيت بالكامل بالأرض".
وقالت بوب إن الأزمة الحالية "أشدّ خطورة بكثير مقارنة بـ عامَي 2023 و2024"، سواء من حيث عدد النازحين أو حجم الضغط على مراكز الإيواء، التي تستضيف أكثر من 136 ألف شخص من أصل أكثر من مليون نازح مسجّل عند السلطات اللبنانية.
ووصفت بوب الغارات الإسرائيلية على البلاد بـ "الصادمة"، بعدما أفادت بأن الغارة الإسرائيلية على منطقة الجناح في بيروت هذا الأسبوع، تسببت بأضرار في مقرّ المنظمة، أدت لتحطيم النوافذ وتعطيل المركز الصحي.
وأطلقت الأمم المتحدة نداء إنسانياً عاجلاً بأكثر من 300 مليون دولار لدعم لبنان، بما في ذلك نداء للمنظمة الدولية للهجرة بقيمة نحو 19 مليون دولار، غير أن بوب قالت إن "جزءاً ضئيلاً جداً من هذا التمويل قد وصل حتى الآن". 
يشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان مستمرة بشكل تصاعديّ، في إطار العدوان المكثّف من 2 من مارس الجاري، بعدما سبقته خروقات متواصلة لاتفاق وقف النار.
وقد تعرضت دورية تابعة لقوات "اليونيفيل" لاستهداف إسرائيلي على طريق بني حيان طلوسة منذ أيام، بالتوازي مع اعتداء العدو على مدخل مركز للجيش اللبناني في العامريّة، بحسب مراسل الميادين.
وأمس، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 27 شخصاً، وإصابة 105 آخرين، في الـساعات الـ 24 الماضية، بعدما أفادت السبت الماضي، بأن عدد الشهداء من جراء العدوان الإسرائيلي بلغ الـ 1189 شهيداً، بالتوازي مع إصابة 3427 مواطناً ومواطنة. 
وتطال الاعتداءات الإسرائيلية عاملينَ في القطاعات الصحية والتعليمية والإعلامية، إذ اعتدى العدو قبل أيام، على مراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني وأخوها محمّد، ومراسل قناة المنار علي شعيب، وارتقى معهما شابّان هما محمد ضاهر وأحمد عنيسي.  
في المقابل، يقاتل مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان دفاعاً عن الشعب وأرضه، رداً على العدوان وردعاً لتقدّم العدو الإسرائيلي، بعمليات متصاعدة أبرزها اشتباكات مباشرة على الحدود اللبنانية الفلسطينية، وضرب لتجمعات العدو وجنوده، واستهدافات متواصلة لعمق الأراضي المحتلة.