موقع أنصار الله - فلسطين - 15 ذو القعدة 1447هـ
أكّدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم السبت، أنّ التنكيل والاعتداءات الجسدية التي تعرّض لها ناشطي "أسطول الصمود العالمي" على أيدي قوات العدو الصهيوني قبيل إطلاق سراحهم، يُعدّ دليلاً آخر على حجم الجريمة والانحطاط الأخلاقي للكيان الصهيوني الفاشي، ومحاولة مفلسة لترهيبهم وثنيهم عن مواصلة رسالتهم الإنسانية في دعم الشعب الفلسطيني المحاصر.
وطالبت حماس المنظمات الحقوقية حول العالم بضرورة توثيق هذه الانتهاكات الوحشية التي تعرض لها الناشطون، تمهيداً لرفع الدعاوى القضائية أمام المحاكم الدولية المختصة، لمحاسبة قادة العدو على جرائمهم ضد "أسطول الصمود العالمي"، وعدم إفلاتهم من العقاب.
وجددت حماس اعتزازها بـ"الناشطين الدوليين لإصرارهم على مواصلة جهودهم الإنسانية لكسر الحصار على غزّة، على الرغم من تهديدات وإرهاب العدو الإسرائيلي المجرم".
كذلك، دعت الحركة أحرار العالم إلى تكثيف الحراك التضامني مع الشعب الفلسطيني، والاستمرار في محاولات كسر الحصار وفضح جرائم العدو ضد الشعب الفلسطيني والإنسانية جمعاء.
وفي وقتٍ سابق، دانت فصائل المقاومة الفلسطينية استهداف أسطول الصمود المتجه إلى غزة، داعيةً إلى تحرك دولي لمحاسبة العدو الإسرائيلي.
وأصيب 31 ناشطاً من جنسيات متعددة في إثر الاعتداء الصهيوني الذي استهدف "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، في أثناء توجّهه إلى قطاع غزة بهدف إيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار المفروض عليه.
وكانت "خارجية" كيان العدو قد أعلنت، الخميس الماضي، اعتقال 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 قارباً جرى الاستيلاء عليها في المياه الدولية، أثناء توجّهها إلى غزة.
وانطلقت "مهمة ربيع 2026" التابعة للأسطول من جزيرة صقلية الإيطالية، قبل أن تتعرّض القوارب لاعتداء صهيوني مساء الأربعاء قبالة جزيرة كريت اليونانية. وضمّ الأسطول 345 مشاركاً من 39 دولة، فيما احتُجز 21 قارباً، وتمكّن 17 من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما يواصل 14 قارباً الإبحار نحوها.
وتُعدّ هذه المبادرة الثانية للأسطول، بعد تجربة سبتمبر 2025 التي انتهت بهجوم مماثل واعتقال مئات الناشطين الدوليين.
ويأتي ذلك في ظلّ استمرار الحصار الذي تفرضه "إسرائيل" على قطاع غزة منذ عام 2007، وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى من أصل 2.4 مليون نسمة، نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، إضافة إلى انهيار كبير في البنية التحتية والخدمات الصحية.