موقع أنصار الله – متابعات - 25 ذو الحجة 1447هـ
صعّد المستوطنون الصهاينة، اليوم الخميس، من اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم في عدد من قرى وبلدات محافظة رام الله والبيرة، في إطار اعتداءات متواصلة تهدف إلى فرض وقائع استيطانية جديدة والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت منزلي عائلتين في منطقة الخلايفة شرق قرية الطيبة، الواقعة شرق رام الله، حيث اعتدوا على السكان وممتلكاتهم، كما أقدموا على نصب كاميرات مراقبة عند مداخل القرية في خطوة وُصفت بأنها تصعيدية وتقيّد حركة الأهالي.
وفي سياق متصل، أضرمت مجموعات أخرى من المستوطنين النيران في أراضٍ زراعية تابعة لقرية برقا المجاورة، ما أدى إلى أضرار في مساحات من الأراضي، دون أن تُسجَّل إصابات بين المواطنين.
كما شرع مستوطنون صهاينة، في اعتداء منفصل، بتركيب كاميرات مراقبة في منطقة جبل الرأس بقرية أم صفا غرب رام الله، وهي منطقة تُعد من أهم المواقع الزراعية في القرية وتضم مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون.
وقال رئيس المجلس القروي مروان صباح إن جبل الرأس يشكل أحد أبرز الموارد الزراعية في القرية، محذراً من أن هذه الإجراءات تمثل خطراً مباشراً على المزارعين وتحد من قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم أو العمل فيها بحرية.
وكشف صباح عن وجود مخططات استيطانية تستهدف توسعة مستوطنة “حلميش” المقامة غرب القرية، عبر الاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي أم صفا وجيبيا وربطها بمستوطنة “عطيرت” شرقاً، في محاولة لفرض تواصل استيطاني يفصل القرى الفلسطينية ويقيد امتدادها الجغرافي.
وأشار إلى أن قرية أم صفا، التي يقطنها نحو 720 نسمة، تعيش منذ أكتوبر 2023 في ظل إغلاق كامل لمداخلها، ما يضطر الأهالي إلى استخدام طرق التفافية وعرة، إلى جانب تعرضها لاعتداءات شبه يومية تشمل تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد متواصل لهجمات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، والتي تتسم بطابع منظم ومتكرر يستهدف الأراضي والممتلكات الفلسطينية.