موقع أنصار الله – متابعات – 2 جمادى الأولى 1448هـ
كشف موقع "آسيا تايمز" الإخباري أن الصراع القائم مع إيران أظهر ثغرة صارخة في الاستراتيجية الحربية الأميركية، مشيراً إلى أنّ تداعيات هذا الصراع والضغط المستمر على المخزونات التسليحية باتا يقوضان قدرة الردع الأميركية ويجعلان واشنطن حليفاً أقل قوة وموثوقية على الساحة الدولية.
وأوضح التقرير أنّ شح الصواريخ الاعتراضية دفع القادة العسكريين الأميركيين إلى اتخاذ قرارات ميدانية قاسية، من بينها السماح بسقوط بعض الصواريخ الإيرانية، وذلك في محاولة لتوفير المخزون المحدود من المضادات والصواريخ الدفاعية.
وفي هذا السياق، أشار "آسيا تايمز" إلى أنّ العقود الأخيرة التي أبرمتها وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تعكس حجم التحدي والنزيف الحاد في الترسانة، إذ أعلنت الوزارة خلال الأيام القليلة الماضية عن عقد بقيمة 24.4 مليار دولار مع شركة "رايثيون" لتسريع إنتاج صواريخ "ستاندارد-6" (SM-6)، وذلك عقب منح عقد آخر بقيمة 20.7 مليار دولار لصواريخ "أمرام" (AMRAAM)، بالإضافة إلى صفقة ضخمة بقيمة 58.6 مليار دولار لصواريخ "باتريوت" مع شركة "لوكهيد مارتن".
ولفت الموقع إلى أنّ هذه العقود الضخمة تهدف بمجملها إلى محاولة تعويض المخزونات التي استُنزفت بفعل الحرب، مؤكداً أنّ توقيع العقود لا يعني إطلاقاً عودة الصواريخ المستهلكة فوراً إلى الترسانة العسكرية، نظراً للاستغراق الزمني الذي تتطلبه عمليات التصنيع والتوريد.
وأكّد الموقع أنّ هذا التراجع الاستراتيجي والاستنزاف المتزايد لمخزونات الدفاع الجوي يضعان القيادة الأميركية أمام مأزق حقيقي، ويؤثران مباشرةً في التزامات واشنطن العسكرية تجاه حلفائها في المنطقة والعالم.