فقط تخيّلوا.. تخيّلوا أن لبنان أصبح فجأةً بدون حزب الله، وفلسطين بدون حماس والجهاد وباقي قوى المقاومة.

من سيقاوم؟

من سيقف في وجه العربدة الإسرائيلية وخططها التوسعية والاستيطانية في فلسطين ولبنان؟

هل ستقف الحكومة اللبنانية؟ أم السلطة الفلسطينية؟ أم فلول أنطوان لحد وجماعات التنسيق الأمني؟

من يا ترى؟

لا تقولوا إن زوال عدوان وإرهاب وجرائم الكيان مرهون بزوال قوى المقاومة، وإلا سأغضب حقًا. فكيف تفسرون ما يقوم به اليوم في الضفة الغربية وجنوب سوريا، حَيثُ لا وجود عسكري منظم للمقاومة؟

أخبروني، من سيقاوم إن تم تفكيك ونزع سلاح المقاومة؟

هل ستفعلها الجامعة العربية مثلًا؟ أم السعوديّة والإمارات؟ أم البحرين العظمى؟

من يا ترى؟

من سيوقف نتنياهو عند حده؟ هل سيفعلها محمود عباس؟ أم جوزيف عون؟ أم محمد بن زايد ومحمد بن سلمان والسيسي؟

"مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ"؟

على أية حال، ما أريد أن أقوله هنا هو أن المقاومة لم تكن يومًا هي المشكلة. المقاومة ما هي إلا نتيجة حتمية لوجود الاحتلال، وزوالها مرهون فقط بزوال هذا الاحتلال.

لذلك، متى ما زال هذا الاحتلال، وتوقف عن عدوانه وجرائمه، عندها فقط يمكنكم الحديث عن تفكيك المقاومة ونزع سلاحها.

غير ذلك، لا يحق لأي كان أن يتطاول على المقاومة أَو يطالب بنزع سلاحها، إلا أن يكون متصهينًا أَو عميلًا.

رُفعت الأقلام.