برهنت تجربة ترامب السابقة واللاحقة في السياسة التي انتهجها مع الداخل اوالخارج.. مع حلفائه الغربيين . او مع اليسار الامريكي في الداخل . مع الانظمة اليسارية في امريكا الجنوبية . مع روسيا والصين. مع ايران ومحور المقاومة. مع مشاريع الاطماع للبيت الابيض في العديد من الدول النامية ومنها بلدنا .
كل يوم تبرهن هذه التجربة ان نظام البيت الأبيض يعد اكبر نظام لصوصي على مستوى الساحة الدولية ويريد أن يقول لا صوت يعلوا على صوت لصوص هذا البيت.
برهنت هذه التجربة بان تظل بقية المنظومة الاوربية داخلة بدفع الفاتورة لسياسة النظام الامريكي التي ينفذها في العديد من دول العالم على ان تظل بقية المنظومة الغربية خارجة من الفائدة بل يكون النظام الامريكي هو الوحيد المهيمن دون منافس في الاستحواذ على المكاسب في أي بلد ودون منازع على ان تكون بقية المنظومة الاوربية مجرد توابع فقط للبيت الابيض.
برهنت هذه التجربة ان تظل بقية دول الناتو تعمل فقط وبشكل حصري للبيت الابيض ولا تعترض على السياسة اللصوصية للبيت الأبيض مقابل بقاء هذه الانظمة محنطة وهذا ما قاله الرئيس الالماني او المستشار الالماني بعد قضية غريلند.
برهنت هذه التجربة ان نظام البيت الابيض لا يسمح لأي نظام اوروبي ان يفكر حتى مجرد تفكير في ان يطمح أي عضو في الناتو لقيادة العالم بدلا عن البيت الابيض بل تظل بقية الاوربيات تسير خلف واشنطن وتقول سمعا وطاعة دون نقاش وان أي همس او غمز او لمز من أي دولة في الناتو لأي وكيل حصري لها بتنفيذ مشروع عبر الوكلاء سرعان ما تسارع البيت الأبيض إعطاء لوكلائها الحصريين في أي مربع بضرب وكيل الدولة الأخرى من الناتو حتى وإن كان الوكيل مطبعا مع إسرائيل فإن ذلك لا يعفيه من عقاب البيت الأبيض وبنفس الوقت فإن واشنطن تعتبر ذاتها الوريث الشرعي للنفوذ لدى وكيل الدولة الأخرى ولنأخذ على سبيل المثال ان الإمارات منذ تأسيسها تعد الوكيل الحصري لبريطانيا في الشرق الأوسط وهي من تتولى تنفيذ مشاريع لندن على مستوى المنطقة ومن المعروف ان بريطانيا تطمح للعودة بأن تقود العالم من جديد كما كانت إبان مرحلة الاستعمار وان هذا الطموح مرهون بنجاح وكلائها بالعديد من البلدان كما هو الحال رهان لندن على نجاح وكيلتها الحصرية بالشرق الأوسط وهي الإمارات التي اوكلت لها تنفيذ المشروع البريطاني في اليمن جنوبا والساحل الغربي وفي البلدان التي كانت خاضعة للاستعمار البريطاني منها أرض الصومال وإقليم اوغادين والسودان وايضا في البلدان أي التي كانت خاضعة للإحتلال الايطالي منها ليبيا رغم تطبيع اولئك الوكلاء مع الكيان الصهيوني لكن ذلك كان مزعجا للبيت الأبيض لأن واشنطن تعتبر طموح اي دولة من الناتو لقيادة العالم او أي مشاركة في المكاسب يعد محرما بإعتبار ذلك مزعجا للبيت الأبيض وهذا ما جعل الترامبيون يعطون الضوء الاخضر للوكيل الحصري لهذا البيت في المنطقة ( السعودية ) على تأديب الإمارات كما جرى اليوم في المحافظات الجنوبية اليمنية بإعتبار ان الصفعة التي تلقتها الإمارات من قبل السعودية في تلك المحافظات تمثل صفعة تأديبية من إمريكا لبريطانيا وكان ترامب أراد أن يقول للندن هناك خطوط حمراء وضعتها واشنطن لا ينبغي لدول الناتو تجاوزها مهما كانت درجة مشاركتهم وحجم خسارتهم . لهذا السبب يتكرر الصراع الناعم بين وكلاء واشنطن ولندن في اليمن والسودان والصومال وليبيا وغيرها أي بين ( ابوظبي والرياض ) كوكلاء لواشنطن ولندن بحيث يظل البيت الابيض هو صاحب القرار و الصدارة في تقسيم المقسم بموجب صفقة القرن الترامبية التي يفاخر بها.
برهنت هذه التجربة ان تظل الأنظمة الامبريالية في الشرق الاوسط مهمتها فقط دفع فاتورة مشاريع البيت الابيض ومطامع هذه البيت في المنطقة الشرق اوسطية على ان يظل اولئك الوكلاء ملزمين وملتزمين على توريد عائدات النفط للخزائن والبنوك الترامبية لتامين إقتصاديات واشنطن وتنفيذ سياستها في المنطقة مقابل تحنيط تلك الانظمة لخدمة الصهيونية على العائلات الحاكمة .
.
برهنت هذه التجربة ان السياسة الترامبية تسعى لاستكمال السيطرة على المضائق المائية في الشرق الاوسط لخدمة مطامعها مع الكيان الصهيوني وبرهنت أيضا ان البيت الابيض لم يكتفي بتدعيش سوريا واستهداف حزب الله واليمن ونشر الفوضى بليبيا والسودان بل لتأسيس مزيدا من القواعد العسكرية في المنطقة لحماية الكيان الصهيوني منها على سبيل المثال كما هو جاري بسوريا وتوسعة سيطرة اسرائيل على معظم هذا القطر على أن يكون البيت الابيض هو من يصنع انظمة مؤامركة واحزاب ومكونات سياسية وارهابية لها نفس الطابع المؤامرك.
برهنت هذه التجربة ان السياسة الترامبية انها لا زالت تسعى لتهجير ما تبقى من الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ولتقسيم العراق ونزع سلاح محور المقاومة ومحاولته اسقاط نظام ايران واعادة نظام الشاه ونشر مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني في المنطقة الشرق اوسطية على كافة الاصعدة وتحقيق حلم الصهاينة بإسرائيل الكبرى من الفرات الي النيل .
برهنت هذه التجربة ان واشنطن والكيان الاسرائيلي ان تكون منطقة الشرق الأوسط منزوعة السلاح وعاجزة عن حماية ذاتها وتدار بالريمونت كنترول من واشنطن وان تعمل وفقا لمشاريع التطبيع والانخراط بأسطول ابرهام.
برهنت هذه التجربة ان السياسة الترامبية لا زالت تمارس كل الضغوط والابتزاز حتى على الناتو بأن يظل داعما لحرب اوكرانيا ضد روسيا ومشاركا في دعم تايوان ضد الصين مع الاستمرارية بالضغوط على كوريا الشمالية والقضاء على اي انظمة يسارية في العديد من دول العالم او حتى احزاب يسارية بحيث تستكمل واشنطن السيطرة على كل ثروات البلدان المستهدفة خصوصاً التي تحكمها انظمة يسارية كفنزويلا. .
برهنت هذه التجربة انها تسعى لاستكمال السيطرة على حقول الربع الخالي واليمن واوغدين اثيوبيا والسودان وليبيا ووووو الخ والاستحواذ على كل الاموال المحتجزة في بنوك اورباء التابعة لكثير من دول العالم في طليعتها روسيا والصين وغيرها تحت ذرائع واهية ووهمية.
برهنت هذه التجربة ان سياسة البيت الأبيض مستمرة بهدم ما قد تم بنائه في العديد من الدول النامية على كافة الأصعدة لتظل تلك البلدان مستهلكة فقط لمنتجات واشنطن وليست منتجة بل متسولة امام ابواب تلك البيت وليست مكتفية ذاتيا.
برهنت هذه التجربة ان كل من يعترض ويواجه سياسة التوحش الإمبريالية للبيت الأبيض تصنفه وتتهمه تلك البيت في الارهاب وتجارة المخدرات وانتهاك حقوق الإنسان ووو الخ مع ان هذا البيت حائزة على ارقام غينيس في انتهاك حقوق كل من على كوكب الأرض وارتكابها جرائم لا حصر لها بكل من على سطح هذا الكوكب..
برهنت هذه التجربة ان سياسة البيت الأبيض لديها مكنات اعلامية وثقافية متعددة ظاهرة وباطنة وهي مكنات مسمومة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لأنها تصنع وعيا مشوه وتعمق ثقافة تمجيد لصوص الصهيونية وعملائها الفاسدين ..
برهنت هذه التجربة ان سياسة واشنطن صنعت سماسرة مجردين من الإنسانية يعملون لتنفيذ مشاريعها عبر هذه الهيئات الاممية أي يعملون وفقا لأوراق الغش التي تأتي معلبة جاهزة من البيت الأبيض وليس وفقا للأنظمة والقانونين المتبعة بل يساهمون بطمس سجلات جرائم البيت الأبيض وما في صفها من الحلفاء. فهل تم محاسبة ومحاكمة نتنياهو وملك مملكة المنشار على الجرائم التي ارتكبت من قبلهم بحق الشعب الفلسطيني واليمني والسوري واللبناني والايراني وغيرها ؟ .
اذا إستمرارية هذه السياسية لواشنطن تجعل العالم في خطر متسارع يتطلب وعيا غير مشروع لمواجهة هذا الخطر .
ليصبح هذا النظام الترامبي هو عدوا للبشرية وللإنسانية ويسعى بكل الوسائل المحرمة للقضاء على العالم برمته مقابل ان يعيش صهاينة البيت الابيض ويهيمنون على كوكب الأرض وهنا فإن الأمر واضحا لكل ذي عقل أن ما يجري اليوم على مستوى العالم او على مستوى الشرق الأوسط او الحرب الاوكرانية الروسية هي مخرجات متوحشة لسياسة البيت الابيض ليصبح العالم اليوم على مفترق طرق اما مواجهة هذا الوحش الامريكي والاسرائيلي او تسليم الرقاب لترامب ونتنياهو ..
السؤال الذي يطرح ذاته ماذا نحن فاعلون في مواجهة هذا الخطر ؟
الجواب بإختصار على العالم ان يتحد و كل احرار العالم في مواجهة هذا الوحش لإنقاذ الإنسانية ونقول لأولئك الأحرار أينما كانوا اتحدوا ونخص بالنصح لليسار في الداخل الأمريكي على حمل السلاح واشعال ثورة من داخل البيت الابيض لإنقاذ العالم ضد هذا النظام الطاغية وننادي كل قوى التحرر العالمي الاسراع بمواجهة نظام البيت الأبيض باعتبار ذلك انقاذا للإنسانية وللحياة ولحق الانسان في هذا الكوكب . وعلى العالم برمته ان يطلق الصرخة ضد طاغية العالم قولا وفعلا ليقول الموت لأمريكا والموت لإسرائيل. لأن السياسة الإمبريالية متوحشة ونحن ضد التوحش وما على الجميع سوى مواجهته . لكي نعيش بسلام وامان ويسود العدل في العالم باسره. وهو المراد والأمل .