إنها مجرد "بداية" ورسالة أولية بالدم والنار، مفادها أن القراراتِ السياديةَ الصادرةَ عن صنعاء أوامرُ إيداع في بنك الأهداف الميدانية.

لقد تلقت القوات المسلحة اليمنية الضوء الأخضر، وكان الرد سريعاً وقاطعاً باستهداف سفينتين سعوديتين حاولتا ضرب الحصار بعرض الحائط ومخالفة قرار الحظر البحري المفروض على الموانئ السعودية.

بهذه الضربات المسدّدة، تدخل المواجهة مرحلة جديدة أشد ضراوة، حيث يثبت اليمنيون للعالم أجمع أن زمن استباحة الملاحة والتطاول على حقوق الشعب اليمني قد انتهى إلى غير رجعة.

والرسالة اليوم أضحت واضحة لكل من يُهمّه الأمر في الرياض وواشنطن: ما حدث في البحر ليس إلا رأس الجليد والقادم أعظم وأشد نكالاً.

إن على النظام السعودي أن يفيقَ من أوهامه، ويعلم جلياً أن تهديدات المعتوه "ترامب" أو استعراض القوة الأمريكية في المنطقة لن تحمي بارجة، ولن تؤمّن سفينة تجارية واحدة تخرق الحظر اليمني.

لقد سقطت فزاعةُ التهويل الأمريكي تحت ضربات الصواريخ والمسيرات اليمنية، وأثبتت التجربة أن واشنطن التي تعجز عن حماية بوارجها في البحر الأحمر لن تكون قادرة على حماية خطوط إمداد آل سعود.

أما عن موجات الإدانة والبيانات الفارغة الصادرة من بعض الدول المنبطحة وأدوات الاستكبار، فما هي إلا صدى لعجزهم ونواحهم أمام صمود اليمن وإرادته.

هذه البياناتُ لن تغيِّرَ من واقع الميدان شيئاً، ولن تثنيَ القواتِ المسلحةَ عن استكمال مهمتها الوطنية والإيمانية في كسر الحصار الشامل واستعادة كافة حقوق الشعب اليمني.

لقد كُتبت المعادلة الجديدة بأيدي أبطال اليمن: إما رفع الحصار الشامل عن موانئنا ومطاراتنا وصرف مرتبات شعبنا، وإلا فإن الموانئ السعودية ستتحول إلى ساحات مهجورة، وسفن العدوان ستكون أهدافاً مشروعة تحت نار القوات المسلحة.

قد أُعذر من أنذر، والأيام القادمة حُبلى بالمفاجآت التي ستعيد صياغة خارطة المنطقة برمتها.