عسكريون لموقع أنصار الله: عرقلة السلام في اليمن سيعرض المصالح السعودية والإماراتية للخطر
المحلل العسكري شمسان: تجاهل العدو السعودي والإماراتي للقدرات العسكرية اليمنية يثبت انبطاحه الكامل لأمريكا.
المحلل العسكري سفيان: على العدو السعودي والإماراتي التحرر من الهيمنة الأمريكية للحفاظ على مصالحهما.
موقع أنصار الله – محمد المطري.
يحاول العدو الأمريكي والإسرائيلي الزج بعملائه من النظام السعودي والإماراتي للعودة إلى الحرب على اليمن مجددا بعد أن شهدت تقاربات سياسية بين الوفد الوطني المفاوض والنظام السعودي، تمثلت في خارطة السلام الشاملة المتضمنة للملف الإنساني والسياسي والاقتصادي وغيرها من الإشكالات التي سببتها الحرب الظالمة على البلد.
وبالرغم من الإعلان الرسمي عن خارطة السلام، إلا أن قوى العدوان تماطل وتعرقل التنفيذ – بضغط أمريكي – مع بدء معركة طوفان الأقصى، وذلك نظرا للموقف اليمني التاريخي المساند لغزة.
ويرجع العدو السعودي أسباب عرقلة تنفيذ خارطة السلام إلى الضغوط التي يتلقاها من البيت الأبيض والتي تمارسها واشنطن كوسيلة ضغط على اليمنيين لثنيهم عن موقفهم الديني والأخلاقي المناصر لغزة.
لم يكتفِ العدو السعودي بعرقلة ملف السلام وحسب، وإنما يسعى بمختلف الوسائل والطرق لمواصلة العدوان على اليمن، كقيامه نهاية العام المنصرم باتخاذ قرار لنقل البنوك من العاصمة صنعاء إلى عدن المحتلة في خطوة عدوانية اقتصادية كبرى تهدف لتضييق الخناق على الشعب اليمني ومفاقمة معاناتهم. وحينها وأمام ذلك ومن منطلق الدفاع عن النفس، أعلن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام الاعتداءات المتكررة للعدو السعودي بذريعة تلقيه الضغوطات الأمريكية، موجها النصح للنظام السعودي في التحرر من الهيمنة الأمريكية وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الأمريكية، لتراجع العدو السعودي ومرتزقته عن قرارهم المشؤوم بنقل البنوك من صنعاء.
ومع أن المؤشرات توحي بتعاظم قوة الجيش اليمني الذي أثبت قدرات فائقة جدا في مواجهة العدو الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إلا أن القيادة الثورية والسياسية تحرص بقدر الإمكان على تَحاشي العودة إلى الحرب مع الأدوات، وهو ما أكده قائد الثورة مرارا وتكرارا في أن اليمن قيادة وشعبا يتوقون للمواجهة المباشرة مع العدو الأمريكي والصهيوني، داعيا حلفاء الأمريكان والصهاينة من الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها النظام السعودي لتجنب التصعيد في اليمن.
مساع أمريكية لتوريط الخليج
بعد عام كامل ونيف من المواجهة العسكرية المحمومة مع العدو الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي، والتي تكبدت خلالها القوات البحرية الأمريكية خسائر فادحة غير مسبوقة ، يحاول العدو الأمريكي توريط النظام السعودي والإماراتي في العودة مجددا للحرب. ليعلن وزير الدفاع والإنتاج الحربي اللواء محمد ناصر العاطفي قبل أيام أن القوات المسلحة اليمنية على أتم الجهوزية والاستعداد لخوض المعركة مع أي طرف يتورط في الحرب على اليمن سواء في الداخل والخارج، مؤكدا أن التواجد الأجنبي الدخيل على الجغرافيا اليمنية أمر مرفوض جملة وتفصيلا.
اللواء العاطفي أكد أنه لا تهاون ولا تنازل في رقعة الجغرافيا اليمنية، داعيا الأعداء إلى مراجعة حساباتهم والتعامل الجاد مع المحددات اللازمة لتحقيق السلام.
قوى العدوان على المحك
في هذا السياق يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد مجيب شمسان أن العدو السعودي والإماراتي منزوع السيادة والقرار، تابع مطلق للإدارة الأمريكية والإسرائيلية.
ويوضح -في حديث خاص لموقع أنصار الله- أنه وبالرغم من معرفة العالم بالفشل الأمريكي والبريطاني الذريع في مواجهة اليمن في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إلا أن العدو السعودي والإماراتي يتجاهل ذلك تماما ويحاول الترويج للأمريكي والبريطاني، وهو ما تَجسد حرفيا من خلال رسائله السابقة بأن اليمن في مرحلة أضعف من مواجهة الأمريكي والبريطاني، وهي رسائل تثبت الانبطاح السعودي والإماراتي للأمريكان وتبنيه المطلق للتوجهات الأمريكية.
ويشير إلى أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك من القدرات العسكرية والقتالية ما يؤهلها إلى تكبيد العدو السعودي والإماراتي خسائر جسيمة وفادحة، موضحا أن تصريحات اللواء العاطفي تأتي من منطلق الثقة المطلقة بالله تعالى واليقين التام بمدى الجهوزية العالية لمواجهة أي تهديدات قادمة.
ويلفت إلى أن تضييع النظامين السعودي والإماراتي لجهود السلام سيؤدي بهم للهاوية ويعرض مصالحهم الاقتصادية والتنموية للخطر في حال عادت الحرب.
تعاظم ملموس للقوة اليمنية
وتأتي تصريحات وزير الدفاع اليمني اللواء العاطفي بعد اللقاءات المشبوهة التي عقدها الأمريكان مع النظامين السعودي والإماراتي، آخرها لقاء وزير الدفاع الأمريكي مع نظيره السعودي وتأكيدهم على التعاون المشترك للقضاء على القدرات العسكرية لليمن.
ويسيطر القلق البالغ على العدو الأمريكي إزاء التطور النوعي للقدرات العسكرية اليمنية والتي فاقت بكثير القدرات العسكرية الأمريكية البحرية، وهو ما ترجمه الميدان العملي في المعركة البحرية مع القوات الأمريكية.
ووفق المحلل العسكري العميد عبدالسلام سفيان فإن الإدارة الأمريكية تسعى لجر العدو السعودي والإماراتي للعودة إلى مستنقع الحرب السابقة التي يحاول العدو السعودي والإماراتي -جاهداً- الخروج منه.
وفي تصريح خاص لموقع أنصار الله يقول العميد سفيان “ليس من مصلحة العدو السعودي والإماراتي العودة إلى الحرب، كونه يدرك جيدا ان كل مصالحه ستكون في دائرة الاستهداف اليمني”.
ويضيف “بالنسبة لليمن ليس هنالك ما يخسره، فالعدو السعودي دمر كل مقدرات البلدعلى مدى عشرة أعوام، والقوة الناشئة خرجت من ركام الحرب ومن الصعب استهدافها أو الحد منها.
ويشير إلى أن المؤشرات العملية توحي بأن القوات المسلحة اليمنية في تطور واضح وتعاظم متواصل وصل بها إلى مجابهة أقوى دول العالم الغربي ممثلا بأمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني وحلفائهم.
ويلفت إلى أن اليمنيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام التجاوزات السعودية والإماراتية، موضحا أنه في حالة عودة الحرب فإن عصب الاقتصاد السعودي والإماراتي المتمثل في النفط سيكون في مهب الريح.
ويشدد بأن تصريحات اللواء العاطفي شديدة اللهجة، تؤكد أن اليمن قيادة وشعبا لن يسمح للاحتلال بأن يستمر في أي بقعة من جغرافيا البلد، وأن اليمن لن يكون إلا حراً مستقلا مكتمل السيادة، وهي رسائل للعدو السعودي والإماراتي بأن عليهم الخروج من كافة الأراضي اليمنية بما فيها الجزر اليمنية المحتلة.
وينوه العميد سفيان إلى أن العدو السعودي والإماراتي يدرك جيدا أن اليمن أصبح لاعباً إقليميا ودوليا كبيرا يصعب تجاوزه، وأن كلفة الحرب القادمة أكبر بكثير مما مضى.
خلال سنوات الحرب الظالمة على اليمن استطاعت القوات المسلحة اليمنية بفضل الله تعالى الصمود بوجه التكالب العالمي بقيادة السعودية والإمارات، لترسم بعد أربعة أعوام من الدفاع المقدس سياسة هجومية أخرى تتمثل في ترسيخ معادلة توازن الردع اليمني، والتي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية وفق مراحل متصاعدة وصلت إلى المرحلة الخامسة من توازن الردع، والتي على إثرها أجبر العدو السعودي على إعلان الهدنة، تلتها مرحلة خفض التصعيد والتي ترافقت معها جهود سياسية حثيثة أفضت إلى الإعلان الرسمي عن الوصول إلى اتفاق سياسي شامل.
ومع الظهور العسكري اللافت لليمن في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس كلاعب إقليمي كبير أرهق القوى الغربية وألحق بهم خسائر جسيمة تظل الخيارات مفتوحة ومتعددة لليمن، وبمقدورها إلحاق هزيمة مدوية بالعدو السعودي والإماراتي.
وحول هذه الجزئية يؤكد العميد سفيان أن على العدو السعودي والإماراتي التحرر من الضغوط الأمريكية والإسرائيلية للحفاظ على مصالحه، مؤكدا أن السعودي والإماراتي يدركان جيدا أن عودة الحرب ستعرضهم لهزيمة مدوية لم يسبق لها مثيل.
ويبقى الاستجابة للمطالب اليمنية المحقة وتنفيذ خارطة السلام الموقع عليها من قبل العدو السعودي هو الخيار الأنسب والأمثل والأصح للنظام السعودي، بموجبه سيتجنب مخاطر العودة للحرب التي ستعصف حتما بالنظام السعودي واقتصاده، وتحيل رؤيته الاستثمارية العالمية المتمثلة في 2030م إلى رؤية في مهب الرياح.