موقع أنصار الله - متابعات – 2 رجب 1447هـ

حذّر مسؤولون فلسطينيون من تعمّد العدو الصهيوني تحويل أراضي المواطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى مكبّات ضخمة لمخلّفات المستوطنات والصناعات الإسرائيلية.

وأفاد المسؤولون بأن نفايات المستوطنات الصهيونية، بما فيها النفايات الخطرة، تُنقل من المصانع والمشافي داخل إسرائيل إلى مناطق في الضفة الغربية، أبرزها بلدتا نعلين ورنتيس غرب رام الله، وبلدة إذنا في قضاء الخليل.

وأكدت شهادات محلية أن شاحنات نقل النفايات يقودها في كثير من الأحيان سائقون فلسطينيون يحملون الهوية الإسرائيلية، وذلك تحت إشراف ومراقبة قوات العدو الصهيوني.

وقال رئيس بلدية نعلين، يوسف الخواجا، للجزيرة مباشر إن البلدة تضم مكبًا عشوائيًا للنفايات الصلبة الخطرة المنقولة من إسرائيل، مشيرًا إلى أن البلدية حاولت إغلاق المكب منذ إنشائه.

ولفت الخواجا إلى المخاطر الصحية والبيئية التي يتعرض لها سكان المناطق المحيطة، جراء الروائح الكريهة والدخان والغازات المنبعثة من المكب، إضافة إلى الإزعاج المستمر الناتج عن حركة الشاحنات الكثيفة بين منازل المواطنين، لا سيما خلال ساعات الليل.

وأوضح أن سلطات الكيان الصهيوني شرعت مؤخرًا في إغلاق المكب تحت ضغط المستوطنين، بعد أن بدأت تتأثر بشكل مباشر من وجوده.

 

مركبات كيميائية ومعادن ثقيلة

وقالت منسقة شبكة المنظمات البيئية الفلسطينية، عبير البطمة، لـ"الجزيرة" مباشر إن العدو الصهيوني حوّلت أراضي زراعية فلسطينية في الضفة الغربية إلى مكبّات للنفايات الإسرائيلية التي تحتوي على مركبات كيميائية ومعادن ثقيلة.

وبيّنت البطمة أن الكيان الصهيوني يدير حاليًا 15 منشأة للنفايات الصلبة على أراضٍ فلسطينية، من بينها 6 منشآت مخصصة للنفايات الخطرة.

وأضافت أن العدو الصهيوني أصدر مؤخرًا تراخيص لمصنعين لإعادة تصنيع البلاستيك في منطقة قلنديا شمال القدس، بالتزامن مع هدم عدد من المباني الفلسطينية والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وأوضحت أن أراضي بلدة إذنا في قضاء الخليل حُوّلت إلى مكبّ للنفايات الإلكترونية الخطرة، حيث تُستخرج المواد الخام منها وتُعاد إلى الكيان الغاصب، بينما تبقى المخلّفات السامة في الأراضي الفلسطينية.

وأشارت إلى أن ارتفاع تكلفة التخلص من هذه النفايات داخل الكيان الصهيوني يدفع العدو إلى نقلها إلى الضفة الغربية، حيث تقل الكلفة وتغيب الرقابة الفعلية.

وأكدت البطمة أن لهذه الممارسات آثارًا خطيرة، تشمل تدمير الأراضي الزراعية، وتلويث التربة بالمعادن الثقيلة، وتسرب الملوّثات إلى المياه الجوفية، إضافة إلى انبعاث غازات سامة تؤثر مباشرة على الجهاز التنفسي للمواطنين الفلسطينيين.