موقع أنصار الله - متابعات – 7 رجب 1447هـ

حذّر "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" الفلسطيني من تسارع خطوات حكومة كيان العدو الصهيوني الهادفة إلى شرعنة البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية الإجرامية، وتحويلها إلى مستوطنات رسمية، في تحدٍّ واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وبغطاء سياسي أميركي مباشر.

وأوضح المكتب ، في تقرير صدر عنه اليوم السبت، أن المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" صادق، الأحد الماضي، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك جسيم للقوانين والأعراف الدولية، فيما اعتبرها وزير "المالية" ووزير الاستيطان في وزارة "جيش" العد الصهيوني مجرم الحرب، بتسلئيل سموتريتش «قرارًا تاريخيًا» يستهدف إحباط أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية، حسب وكالة قدس برس.

وبيّن التقرير أن هذه المصادقة رفعت عدد المستوطنات التي جرى إقرارها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة، ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني، وفق تصريحات المجرم سموتريتش نفسه.

وأشار إلى أن المستوطنات الجديدة التي نالت موافقة "الكابينت" تتوزع على مختلف محافظات الضفة الغربية، لافتًا إلى أنها في الأصل مستوطنات أُخليت عام 2005، أو بؤر استيطانية ومزارع رعوية إرهابية، أو أحياء تابعة لمستوطنات قائمة، جرى فصلها وتحويلها إلى مستوطنات مستقلة، بما يترتب عليه تخصيص موازنات رسمية وتوفير بنى تحتية وامتيازات حكومية كاملة.

وأكد التقرير أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار تصاعدي تقوده حكومة بنيامين نتنياهو، يهدف إلى تكريس شرعنة البؤر الاستيطانية وتحويلها إلى مستوطنات معترف بها رسميًا، بعد سلسلة قرارات سابقة شملت فصل أحياء استيطانية عن مستوطنات كبرى، وتسوية أوضاع عشرات البؤر، ما يوسّع رقعة السيطرة الإسرائيلية في عمق الضفة الغربية.

ولفت إلى أن بعض المستوطنات التي جرى تسوية أوضاعها، مثل "غنيم" و"كديم"، تعود جذورها إلى ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تتحول، عقب اتفاقيات أوسلو، إلى جيوب استيطانية معزولة داخل مناطق مصنفة (A) و(B).

وبيّن التقرير أن هذه المستوطنات تسهم في تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، لا سيما في شمال الضفة الغربية، في مناطق كانت خاضعة لحظر الوجود الإسرائيلي بموجب قانون "فك الارتباط"، الذي أدى عام 2005 إلى تفكيك وإخلاء أربع مستوطنات في تلك المنطقة.

وأضاف أن سياسة تحويل البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية الإرهابية إلى مستوطنات رسمية ترافقت مع مخططات لتوسيع مستوطنات قائمة، من خلال إضافة مئات الوحدات السكنية الجديدة، في إطار مشروع استيطاني شامل يستهدف الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مساء الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع وزير الحرب يسرائيل كاتس، تقضي بنقل معسكرات جيش العدو إلى خارج مستوطنة "بيت إيل"، بما يتيح مضاعفة مساحة المستوطنة المقامة على أراضي مدينتي رام الله والبيرة.

وتُعد مستوطنة "بيت إيل" من أبرز المستوطنات في وسط الضفة الغربية المحتلة، إذ تضم المقر العام لما تُسمى "الإدارة المدنية" التابعة لوزارة الجيش، وهي هيئة حكم عسكرية تشرف على إدارة شؤون الضفة الغربية، وتشكل أداة مركزية في تكريس العدو وسياساته الاستيطانية.