موقع أنصار الله - متابعات – 24 رجب 1447هـ

أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، أن ما تبقّى من منازل في قطاع غزة لم يعد ملاذًا آمنًا للمواطنين، بل تحوّل إلى خطر داهم يهدد حياتهم يوميًا، خاصة في ظل المنخفضات الجوية العاصفة وغياب الحدّ الأدنى من مقومات الحماية والإيواء.

وقالت الجبهة في بيان، إن آلاف العائلات تُترك اليوم لمصيرها القاتم تحت الركام، بين جدران متصدعة وأسقف مهددة بالانهيار، في مشهد يجسّد الوجه الأكثر وحشية لحرب الإبادة والحصار المتواصل، ويكشف حجم الإهمال المتعمد والصمت المريب الذي يطغى على مواقف المجتمع الدولي إزاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

ودعت الجبهة الديمقراطية، الدول الضامنة والراعية لاتفاق وقف الحرب وإطلاق النار في غزة، والدول العربية والإسلامية الثماني، إلى تحرّك فوري وعاجل، وممارسة ضغط حقيقي على حكومة كيان العدو الصهيوني لرفع القيود المفروضة، والسماح بإدخال البيوت المتنقلة، ومواد الإيواء، والمواد الخام اللازمة لإعادة البناء، إضافة إلى إدخال مضخات سحب مياه الأمطار والصرف الصحي، والشروع بإصلاح البنى التحتية المدمّرة في الشوارع والأحياء السكنية.

وشددت الجبهة على أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومؤسساتها، يتحمّل مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة عن إنقاذ الوضع الكارثي في قطاع غزة، الذي يشهد تدهورًا مروعًا وغير مسبوق بفعل حرب الإبادة المتواصلة للشهر الثامن والعشرين على التوالي، وسط عجز فاضح وصمت لا يمكن تبريره أو التغاضي عنه.

وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد أن استمرار هذا الصمت الدولي يعني القبول بتحويل الكارثة إلى أمر واقع، ويجعل من التقاعس شراكة فعلية في الجريمة المرتكبة بحق شعب أعزل، يُعاقَب بالموت تحت القصف، وتحت الركام، وتحت المطر.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يواصل العدو الصهيوني -بدعم أمريكي أوروبي- ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر "محكمة العدل الدولية" بوقف تلك الجرائم.

وأسفرت هذه الإبادة عن سقوط أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، أغلبهم من الأطفال، فضلًا عن دمار واسع أزال معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.