موقع أنصار الله - متابعات - 15 شعبان 1447هـ
أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّه "لم يَعُدْ مطلوبًا من لبنان أيّ شيء بما يتعلّق بالاتفاق"، داعيًا "الخماسية" إلى أنْ "تطالب "إسرائيل" بتنفيذ الاتفاق لا الضغط على لبنان"، قائلًا: "نستطيع إيلام العدو"، ومجدّدًا تأكيده على "جاهزية حزب الله مناقشة كيفية مواجهة هذا العدو مع منْ يؤمن بالمقاومة".
وسأل الشيخ قاسم، في كلمة ألقاها خلال احتفال المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم، الثلاثاء 3 شباط/فبراير 2026: "هل نحن نواجهه احتلالًا أو نواجه مقاومةً بسبب اختلال التوازن؟ وهل نستسلم للاحتلال ونتنازل عن سيادتنا وأرضنا؟". أضاف: "عندما يتحدث الغرب عن "أمن إسرائيل" فهو يريد "إسرائيل الكبرى".
وأردف قوله: "نحن في مرحلة الدفاع عن أرضنا وحقنا ووجودنا ونواجه عدوانًا وجوديًا يريد إلغاءنا. عندما لا يستطيع العدو استهداف المقاتلين يذهب لاستهداف المدنيين والبيوت والبلديات ويقتل أيًّا كان. علينا أنْ نقول "لا" للعدو بقدر ما نستطيع وأنْ لا نستسلم وأنْ نواجه وذريعة إبطال القوة هي لإنهاء وجودنا".
وأكمل قائلًا: "العدو يحتل أرضنا، وهذا الوطن لنا مع إخواننا وأحبتنا ولا نقبل أنْ نتنازل عن الأرض، وهم يعتدون على شريحة من هذا الوطن، وهذا يضع المسؤولية على الجميع".
وشدّد على أنّه "لا يجب القول إنّ هناك حزبًا مستهدفًا أو طائفة مستهدفة أو مناطق معينة مستهدفة بل هذا استهداف لكل الوطن"، وقال: "من يقف مع العدو كي يضغط علينا للاستسلام لا يتصرّف من موقع وطني فالسيادة مسؤولية وطنية جامعة".
"نستطيع إيلام العدو"
وتوجّه إلى أهل السلطة في لبنان بالقول: "اشرحوا للموفدين بأنّكم لا تستطيعون الضغط على أهل وطنكم لأنّهم قدّموا الكثير من الشهداء والجرحى في سبيل الوطن".
وتابع قوله: "طلبوا منّا بعد إعلان قيادة الجيش إصدار بيان بإنهاء وجودنا في جنوب الليطاني. يريدون أخذ أيّ كلمةٍ منا بينما لم يطلبوا شيئًا من "إسرائيل". وخاطب "من يهدّدننا بالعدو" بالقول: "بين السلّة والذلّة نحن مع الشهادة. ومن يهددنا بأنّ العدو يستطيع إيلامنا نقول له، إنّنا نستطيع إيلام العدو، ولكن كل شيء في وقته".
وإذ ذكّر بـ"تجربة 42 سنة قامت فيها المقاومة بإنجازات عظيمة"، أكّد أنّ "وجود حزب الله وحركة أمل والقوى الوطنية وشرائح من مختلف الطوائف والجيش اللبناني ثروة وطنية قادرة على تحقيق الإنجازات".
"هناك من لا يريد بناء دولة"
أضاف: "في ظل هذا الوضع الصعب نحن نعمل على بناء الدولة. أسهمنا في انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة. وزراؤنا يعملون لكل لبنان بينما بعض الوزراء في الحكومة يجرّون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة ويتصرّفون بطريقة كأنّ الحكومة ورقة بيد الحزب الذين يعملون لديه".
كما نبّه إلى أنّ "هناك من لا يريد بناء الدولة بل يريد التشفّي والانتقام، ويواجهوننا بالشتائم والإهانات"، مبيّنًا أنّه "عندما يُشار إلى المقاومة وأنصارها بالسيادة والتحرير في كل العالم، وأدعياء السيادة تحرّكهم أميركا".
من جهة أخرى، قال الشيخ قاسم إنّ "السيد نصر الله أكبر رمز عالمي في التضحية والجهاد والشهادة، أعطانا دفعًا كبيرًا إلى الأمام مع شعبنا الطيب الطاهر".
"إيران درّة تاج العالم"
وهنّأ الشيخ قاسم "الشعب والقيادة وكل العاملين في الجمهورية الإسلامية بمناسبة انتصار الثورة"، مبارِكًا لـ"هذه الجمهورية وهذه الثورة وهذا الشعب ولكل المستضعفين في العالم هذا الانتصار العظيم"، ومؤكّدًا أنّ "إيران هي درّة التاج في العالم".
وتابع قوله: "هذه الجمهورية أعطت ضوءًا عظيمًا للحرية والاستقامة والأخلاق والجهاد والمقاومة والتحرير والمكانة على مستوى الإنسان المؤمن على وجه الأرض. إيران تستمر وتستطيع هزيمة أميركا و"إسرائيل" في عملية المواجهة التي تحصل في هذا الزمان لأنّ من كان مع الله تعالى لا يمكن إلّا أنْ ينتصر إنْ شاء الله".
وتقدّم الشيخ قاسم بالعزاء بـ "الفقيد المجاهد السيد عبد الكريم نصر الله والد سيد شهداء الأمة"، معزّيًا "عائلته وحزب الله بفقده".
كذلك، تقدّم الشيخ قاسم بالعزاء بـ"الفقيد الحاج أبي أحمد سلهب الذي تعرفه الوديان والسهول والجبال وهو من الرعيل الأول"، قائلًا: "أعزّي بجميع الشهداء خاصة الذين ارتقوا في الفترة الأخيرة".