موقع أنصار الله – متابعات - 3 ذو الحجة 1447هـ

اتهم وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، نظيره الأميركي ماركو روبيو، بتكرار "رواية كاذبة" وتحميل الحكومة الكوبية مسؤولية الأزمة الاقتصادية والمعيشية في الجزيرة، مؤكداً أنّ الحصار الأميركي المفروض على كوبا هو السبب الرئيسي لمعاناة الشعب.

وقال رودريغيز إنّ روبيو يمثل "مصالح فاسدة وانتقامية" متمركزة في جنوب فلوريدا، ولا يعبّر عن غالبية الشعب الأميركي أو الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة.

واعتبر أنّ الحديث الأميركي عن تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار يبدو "ساخراً" في ظل التداعيات المدمرة للعقوبات الاقتصادية والتضييق المفروض على قطاع الطاقة في كوبا.

يأتي ذلك عقب إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "استعدادها لتقديم مساعدات غذائية وطبية للشعب الكوبي، شرط توزيعها عبر الكنيسة الكاثوليكية ومنظمات خيرية بعيداً من السلطات الكوبية".

وانتقد رودريغيز استغلال واشنطن لذكرى العشرين من أيار/مايو 1902، معتبراً أنّ الولايات المتحدة تحاول ترويج العودة إلى مرحلة "التبعية والهيمنة الأميركية" المرتبطة بما يُعرف بـ"تعديل بلات".

وأكد أنّ "كوبا شبه الاستعمارية أصبحت من الماضي"، وأنّ "الحاضر والمستقبل هما الاستقلال والسيادة".

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الكوبي رداً على رسالة وجهها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الشعب الكوبي لمناسبة العشرين من أيار/مايو، حمّل فيها السلطات الكوبية ومجموعة "GAESA" العسكرية مسؤولية الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وفي الـ20 من مايو/أيار 1902، نالت كوبا استقلالها الرسمي عن الولايات المتحدة، بعد أن كانت خاضعة لسيطرتها بموجب معاهدة باريس لعام 1898.

وتعاني كوبا من حصار أميركي مستمر منذ أكثر من ستة عقود، تفرضه واشنطن عبر عقوبات اقتصادية ومالية وتجارية واسعة، تؤكد هافانا أنّها تسببت بأزمات معيشية حادة ونقص في الغذاء والوقود والأدوية، فيما تزعم الولايات المتحدة أنّ الضغوط تستهدف السلطات الكوبية لا الشعب.