موقع أنصار الله - طهران - 12 ذو الحجة 1447هـ
أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي عن تضامن بلاده مع سلطنة عمان لمواجهة أيّ تهديد، وذلك خلال اتصال مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، اليوم الجمعة.
وقال عراقتشي إنّ الاتصال مع وزير الخارجية العماني "كان مثمراً للغاية"، حيث "ناقشنا مضيق هرمز وإدارته المستقبلية بما يتماشى مع مسؤولياتنا السيادية والقانون الدولي".
وفي منشور عبر "إكس"، رحّب وزير الخارجية الإيراني خلال الاتصال، بـ"التشاور مع كلّ دول الجوار".
وفي الإطار، نقلت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ عراقتشي استعرض، مع البوسعيدي، مستجدّات المسار الدبلوماسي الجاري برعاية باكستانية.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني أنّ التوصّل إلى اتفاق نهائي "مشروط بتوقّف نهج المطالبات المفرطة والمواقف الأميركية المتغيّرة والمتناقضة"، مؤكّداً أنّ إيران "جادّة وثابتة في متابعة حقوقها المشروعة ومصالحها الوطنية".
وخلال الاتصال، أشاد عراقتشي أيضاً بالمقاربة المبدئية والمسؤولة لسلطنة عمان بشأن القضايا المرتبطة بالسلام والأمن في المنطقة، بما في ذلك دورها البنّاء كوسيط في المحادثات الإيرانية - الأميركية والتي واجهت نقضاً للعهود من جانب الولايات المتحدة.
كما دان التصريحات التهديدية الأميركية تجاه عُمان، مؤكداً أنّ الإجراءات المسؤولة التي تتخذها عُمان وإيران لإدارة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز تستند إلى قواعد القانون الدولي وتخدم مصالح المجتمع الدولي.
كذلك، دان عراقتشي جرائم الكيان الإسرائيلي في لبنان وفلسطين المحتلة، مشدّداً على المسؤولية الأخلاقية والقانونية لدول المنطقة ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة باتخاذ إجراء عاجل لوقف عدوان كيان الاحتلال ضدّ لبنان، واستمرار حرب الإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة.
وبحسب الخارجية الإيرانية، فقد تشاور الجانبان خلال هذا الاتصال الهاتفي حول سبل تعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية، وكذلك التعاون من أجل تعزيز الثقة والسلام والاستقرار في المنطقة.
يأتي ذلك بعدما هدّد الرئيس الأميركي المجرم، دونالد ترامب، بـ"تدمير سلطنة عمان إذا حاولت الأخيرة السيطرة على مضيق هرمز".
كذلك، حذّر وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت سلطنة عُمان، من أنّ وزارته "ستستهدف بقوة أيّ جهات قد تتورّط في تسهيل فرض رسوم مرور عبر المضيق".
وكانت الخارجية الإيرانية قد صرّحت بأنّ طهران ومسقط تجريان مفاوضات مشتركة لتحديد نظام جديد لعبور السفن عبر مضيق هرمز، إذ تأتي هذه المفاوضات في إطار مساعٍ إقليمية لإعادة تعريف الترتيبات الأمنية والقانونية للمضيق.