موقع أنصار الله - طهران - 12 ذو الحجة 1447هـ

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الجمعة، إنّ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الحصار يحتاج إلى اختبار على أرض الواقع، لمعرفة ما إذا كان إجراءً حقيقياً أم خطوة دعائية.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إلى أنّ ما يطلق عليه الأميركيون عنوان "الحصار البحري" كان منذ البداية إجراءً غير قانوني وشكّل انتهاكاً لوقف إطلاق النار وإخلالاً بحرية الملاحة البحرية الدولية.
وأضاف: "إذا قاموا برفع الحصار فإن ذلك يعني وقفاً لعمل مخالف للقانون بدؤوا به منذ عدة أسابيع ولم يكن ينبغي لهم ارتكاب مثل هذا الإجراء منذ الأساس".
وأعلن الرئيس الأميركي المجرم دونالد ترامب، اليوم، رفع الحصار البحري المفروض على إيران، مشيراً إلى أنّ السفن العالقة في مضيق هرمز يمكنها أن تبدأ عملية "العودة إلى الوطن".
وأوضح بقائي للتلفزيون الإيراني أنّ تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال مستمراً، مشدداً على أنّه لم يتم حتى الآن وضع اللمسات الأخيرة على أي تفاهم مع الولايات المتحدة.
وأكد أنّ تركيز إيران في هذه المرحلة ينصبّ على إنهاء الحرب، لا على التفاوض بشأن تفاصيل البرنامج النووي، مشيراً إلى أنّ القرارات الإيرانية تُتخذ وفقاً لمصالح الشعب الإيراني.
وهو على عكس ما زعمه ترامب، من أنّ الولايات المتحدة ستتولّى استخراج المواد الإيرانية المخصّبة، بالتنسيق والتعاون الوثيقين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمهيداً لتدميرها.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، لفت بقائي إلى أنّ المضيق خضع لتدابير إيرانية خاصة، وهو مغلق أمام السفن العسكرية المعادية، في حين واصلت السفن التجارية عبورها عبر هذا المسار بالتنسيق مع إيران.
وأكّد أنّ "مضيق هرمز يقع ضمن نطاق المياه الإقليمية لإيران وعمان وقد واجهنا وضعاً خاصاً لا يمكننا معه تجاهل هذه التجربة".
وأضاف أنّ على إيران وسلطنة عُمان اتخاذ آليات تضمن الحفاظ على مصالحهما وأمنهما الوطني، وتمنح المجتمع الدولي الطمأنينة بأنّ الملاحة البحرية عبر هذا المسار تجري بشكل آمن.
وشدد بقائي على أنّه لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية استخدام كلمة "يجب" عند الحديث عن إيران، قائلاً إنّ طهران "ودّعت هذه اللغة منذ 47 عاماً".
وقال ترامب، إنّه سيدخل غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي بشأن مذكّرة التفاهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ويأتي ذلك، بعد عدوان مشترك شنّته الولايات المتحدة الأميركية مع "إسرائيل" على إيران في 28 فبراير الماضي والذي دام لنحو 40 يوماً، وما تبعه من مفاوضات وسط ضغوطات أميركية عبر فرض حصار بحري، ولاحقاً عملية "مشروع الحرية" البحرية والتي ما لبثت أن فشلت.