موقع أنصار الله – متابعات – 15 محرم 1448هـ
أطلقت بلدية جباليا النزلة، شمال قطاع غزة، نداء استغاثة عاجلًا إلى المؤسسات الدولية والجهات الإغاثية والشركاء المحليين والدوليين، مطالبةً بتدخل فوري لإنقاذ منظومة المياه داخل نطاق البلدية، في ظل أزمة تشغيلية متفاقمة تهدد بحرمان آلاف السكان من المياه.
وحذرت البلدية، في بيان صحفي، من أن استمرار انقطاع التيار الكهربائي ونفاد مصادر الطاقة التشغيلية ينذران بكارثة صحية وبيئية وشيكة، بعد توقف الآبار الرئيسية والثانوية عن العمل، الأمر الذي يهدد بانقطاع المياه عن جميع أحياء جباليا.
وبيّنت أن استمرار ضخ المياه وتقديم الخدمات الأساسية يستلزم توفير مولدات كهربائية متنقلة بشكل عاجل، موضحةً أنها بحاجة إلى استئجار مولدين بقدرة 7 KVA، وثلاثة مولدات بقدرة 15 KVA، إضافة إلى مولد بقدرة 50 KVA وآخر بقدرة 110 KVA.
وأشارت إلى أن استئجار هذه المولدات يمثل الحل الوحيد المتاح حاليًا لإعادة تشغيل الآبار وضمان وصول المياه إلى المواطنين في ظل الظروف الراهنة.
ودعت البلدية جميع المنظمات والجهات المعنية إلى الاستجابة العاجلة، وتوفير الدعم اللازم لتمويل أو تأمين استئجار المولدات المطلوبة بشكل فوري، لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي السياق، قالت منظمة ميرسي كوربس الإنسانية الدولية (Mercy Corps)، إن أزمة المياه في قطاع غزة أصبحت تشكل تهديدًا ملحًا وخطيرًا لحياة السكان، في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف واستمرار حرب الإبادة الصهيونية على القطاع منذ أكثر من عامين ونصف.
وأضافت المنظمة أن أكثر من 75% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في الأمن المائي، فيما تعيش معظم الأسر على أقل من ستة لترات من المياه للفرد يوميًا، وهي كمية تقل عن نصف الحد الأدنى اللازم للبقاء على قيد الحياة في حالات الطوارئ، والمحدد بـ15 لترًا يوميًا، كما أنها تمثل جزءًا يسيرًا من متوسط الاستهلاك قبل الحرب، الذي كان يبلغ نحو 85 لترًا للفرد يوميًا.
ويتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة بفعل استمرار القيود الصهيونية على إدخال الوقود وقطع الغيار وزيوت المركبات، ما ينعكس بصورة مباشرة على تشغيل مرافق المياه والخدمات الأساسية، ويعمق الأزمة التي يواجهها السكان يومًا بعد يوم.