موقع أنصار الله - متابعات - 16 محرم 1448هـ

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم الأربعاء، اعتراض 4 طائرات مسيّرة أطلقت من أفغانستان في اليوم السابق، في أحدث واقعة خلال أشهر من الصراع المستمر بين البلدين المتجاورين.
وقال الجيش إنّ قوات حركة طالبان الأفغانية قامت "بإطلاق 4 مسيّرات بدائية الصنع عبر الحدود باتجاه إقليم بلوشستان"، مشيراً إلى أنّ شبكة الدفاع الجوي الباكستانية رصدت تلك المنصات الجوية المعادية على الفور، مهدّداً الحركة "بردّ مناسب سيكلفها غالياً إذا واصلت استفزازاتها".
وجاء هذا الإعلان عقب توعّد حكومة طالبان بالردّ على الضربات الجوية الباكستانية التي استهدفت شرق أفغانستان هذا الأسبوع، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية تنفيذ غارات جوية استهدفت مسلحين في المقاطعات الحدودية الباكستانية في بلوشستان وشمال غرب إقليم خيبر بختونخوا، مشيرةً إلى أنّ هذه الغارات أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف عناصر تنظيم "داعش".
في المقابل لم تشر باكستان، التي تنفي استخدام تنظيم "داعش" أراضيها، إلى وقوع أيّ إصابات واتهمت الحكومة الأفغانية بـ"تضليل" شعبها، قائلة إنّ هجمات الطائرات المسيّرة "أُحبطت فعلياً".
وتمثّل هذه الحادثة أحدث تصعيد للصراع المستمر بين الجارتين اللتين تشهد علاقتهما توتراً منذ العام 2021 حين تولت حكومة طالبان السلطة في كابول، وأودى الصراع بحياة المئات وتصاعدت حدّته عقب غارات باكستانية أدت مطلع الأسبوع الحالي إلى مقتل العشرات شرقي أفغانستان، رداً على هجوم دامٍ شهدته مدينة كراتشي الباكستانية.
وفي حين أكّدت الأمم المتحدة مقتل 28 مدنياً وإصابة العشرات في تلك الضربات، لم تعلّق باكستان على الخسائر في صفوف المدنيين وذكرت مقتل 29 مسلحاً في العمليات الجوية والبرية.
وتتمحور أشهر الصراع المتواصل بين الطرفين حول اتهامات إسلام آباد لحكومة طالبان بإيواء مسلحين يقفون وراء تصاعد الهجمات، ولا سيما حركة "طالبان باكستان"، في حين ينفي المسؤولون الأفغان هذه المزاعم، مؤكّدين في المقابل أنّ باكستان هي من تؤوي جماعات معادية ولا تحترم سيادة بلادهم.