موقع أنصار الله – متابعات – 13 صفر 1448هـ                       

تلعب العادات الغذائية دورًا أساسيًا في التحكم بمرحلة ما قبل السكري، إذ يمكن للتغييرات الصحيحة في النظام الغذائي ونمط الحياة أن تساعد في تحسين مستويات السكر وربما منع تطور الحالة إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وتشير تقارير صحية إلى أن إهمال مرحلة ما قبل السكري قد يزيد من مخاطر الإصابة بمضاعفات صحية، بينها أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية، ما يجعل التدخل المبكر أمرًا ضروريًا.

ما المقصود بمرحلة ما قبل السكري؟

تُعرف مرحلة ما قبل السكري بأنها حالة ترتفع فيها مستويات سكر الدم عن المعدل الطبيعي، لكنها لا تصل بعد إلى المستويات التي تُشخّص على أنها سكري من النوع الثاني.

وتزداد فرص الإصابة بهذه الحالة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وكذلك لدى من تجاوزوا سن 45 عامًا.

وتشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من المصابين بمقدمات السكري قد يتطور لديهم المرض إلى سكري من النوع الثاني إذا لم يتم إجراء تغييرات في النظام الغذائي والنشاط اليومي.

كيف يتم اكتشاف مرحلة ما قبل السكري؟

غالبًا لا تظهر أعراض واضحة على المصابين بمقدمات السكري، لذلك يعتمد التشخيص عادة على فحوصات الدم التي تقيس متوسط مستويات السكر خلال الأشهر الثلاثة السابقة.

وتشير النتائج التي تتراوح بين 42 و47 مليمول/مول إلى وجود مرحلة ما قبل السكري، بينما تبدأ مؤشرات الإصابة بالسكري عند 48 مليمول/مول أو أكثر.

لماذا يعد الغذاء مفتاح السيطرة على الحالة؟

يرى متخصصون في أمراض الغدد الصماء أن تعديل النظام الغذائي يعد من أكثر الوسائل تأثيرًا في تحسين حالة ما قبل السكري، وقد لا يحتاج بعض الأشخاص إلى العلاج الدوائي إذا تمكنوا من الالتزام بنمط غذائي صحي وخفض استهلاك السكريات والكربوهيدرات المكررة.

كما أظهرت دراسات أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على تقليل الكربوهيدرات والسكريات المضافة يمكن أن تساعد في إعادة مستويات السكر إلى المعدلات الطبيعية لدى عدد من الأشخاص.

أطعمة تساعد على التحكم في مستويات السكر

1- مصادر البروتين قليلة الدهون

يساعد البروتين على الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر، ومن أبرز مصادره:

الأسماك.

البيض.

منتجات الألبان قليلة الدهون مثل الزبادي والجبن.

العدس والحمص والبقوليات.

منتجات الصويا.

وينصح خبراء التغذية بتوزيع كمية البروتين على مدار اليوم، مع الحرص على وجود مصدر بروتين في كل وجبة.

كما يُفضل تناول الأسماك بانتظام وتقليل كميات اللحوم الحمراء.

2- الخضراوات الغنية بالألياف

تعتبر الخضراوات، خاصة الورقية منها، عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي لمصابي ما قبل السكري، لأنها منخفضة السعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

وينصح الخبراء بإضافة الخضراوات إلى الوجبات الرئيسية وتنويع أنواعها لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

3- الأطعمة الغنية بالألياف

تلعب الألياف دورًا مهمًا في إبطاء ارتفاع السكر في الدم، ومن مصادرها:

الفاصوليا والعدس والحمص.

الشعير والكينوا والحنطة السوداء.

كرنب بروكسل والبازلاء والخرشوف.

التوت والكيوي.

4- الدهون الصحية

لا تعني الحمية الصحية التخلص من الدهون تمامًا، بل اختيار الأنواع المفيدة، مثل:

زيت الزيتون.

الأفوكادو.

الأسماك الدهنية.

المكسرات.

بذور الكتان والشيا.

وترتبط هذه الدهون بتحسين صحة القلب والمساعدة في التحكم بمستويات السكر.

أطعمة يفضل تجنبها عند الإصابة بمقدمات السكري

ينصح الخبراء بالحد من الأطعمة التي تسبب ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم، ومن أبرزها:

الحلويات والكعك والبسكويت.

حبوب الإفطار المحلاة.

الزبادي المنكه والصلصات الغنية بالسكر.

العصائر والمشروبات الغازية والمشروبات المحلاة.

المشروبات الكحولية.

الأطعمة فائقة التصنيع التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والدهون والملح.

لا تعني مرحلة ما قبل السكري حتمية الإصابة بالسكري، إذ يمكن للتغييرات المبكرة في النظام الغذائي، إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي، أن تحدث فرقًا كبيرًا في تحسين مستويات السكر وتقليل مخاطر تطور المرض مستقبلًا.