موقع أنصار الله – متابعات – 25 صفر 1448هـ
قال "مركز فلسطين لدراسات الأسرى"، إن مجرم الحرب بن غفير يصعّد عدوانه ضد الأسرى الفلسطينيين مع اقتراب انتخابات "الكنيست"، حيث جدد أمر حرمان المعتقلين من الزيارات بكافة أشكالها، والمستمر منذ أكتوبر 2023.
وأوضح رياض الأشقر، مدير مركز فلسطين، أن المجرم "بن غفير" بنى دعايته الانتخابية المرة الماضية على وعود بمضاعفة معاناة الأسرى وسحب كافة حقوقهم وسحق إنسانيتهم، واستغل حالة الطوارئ بعد السابع من أكتوبر لتحقيق وعوده لناخبيه بفرض إجراءات تنكيل وتعذيب غير مسبوقة بحق الأسرى، أدت إلى ارتقاء 90 منهم معلومي الهوية، وعشرات آخرين يخفي العدو هويتهم، بينما يعيش الأسرى في أسوأ أوضاع معيشية وقانونية منذ العام 1967.
وأضاف أن المجرم بن غفير أصدر أمرًا بتجديد قرار منع الزيارات عن الأسرى، سواء للأهل أو المنظمات الدولية، بما فيها "الصليب الأحمر الدولي"، لتستمر سياسة إغلاق السجون وعزل الأسرى عن العالم الخارجي، ويستمر التنكيل والتعذيب والتجويع والقتل اليومي بحقهم، فيما اقتحم سجن "النقب" وأمر بمصادرة ما تبقى من ملابس الأسرى القليلة.
وبيّن أن المجرم بن غفير يقف خلف قانون إعدام الأسرى، وكانت الجهود والضغوط التي بذلها منذ سنوات الدافع الأساسي للمصادقة عليه من "الكنيست"، كذلك أصدر تعليمات لإدارة السجون بوقف كل أشكال الخدمات التي يستخدمها الأسرى منذ عشرات السنين، منها المغسلة والمخابز والمطبخ والكنتين، وقلّص فترة الفورة ومنع الماء الساخن وغيرها من العقوبات الانتقامية.
كذلك يقف المجرم بن غفير خلف مقترح مشروع إحاطة السجون بقنوات مياه كبيرة يتم ملؤها بالتماسيح، لمنعهم من الهروب، والذي تم رفضه من محكمة الكيان الصهيوني العليا.
وحذّر الأشقر من إقدام بن غفير على تصعيد عدوانه على الأسرى بشكل أوسع كلما اقتربت انتخابات "كنيست" العدو، في محاولة لاستمالة الناخبين الصهاينة ورفع رصيده على حساب معاناة الأسرى، وخاصة تجاه أسرى قطاع غزة وعلى وجه الخصوص أسرى النخبة، كونهم شاركوا في العبور يوم السابع من أكتوبر الذي شكّل كابوسًا للاحتلال لن يستطيع نسيانه.
وأكد أن المجرم "بن غفير" ومن خلفه حكومة كيان العدو الصهيوني يسعون إلى تحويل الإجراءات العقابية الاستثنائية التي فُرضت على الأسرى بعد حرب الإبادة على غزة، وادّعى بداية العدوان أنها إجراءات استثنائية تتماشى مع حالة الطوارئ، وحوّلت السجون إلى جحيم حقيقي، لتصبح نهجًا ثابتًا وتشريعًا دائمًا وسياسة معتمدة وثابتة لا تتغير ولا تتأثر بتغير الشخصيات التي تنفذ تلك السياسات، مما يضمن ترسيخ مبدأ القمع والتعذيب والموت ويعطي منظومة السجون مساحة أوسع لمواصلة جرائمها.
وأشار إلى أن أخطر تلك التشريعات هو منع الزيارات وتصاعد التعذيب بوسائل محرمة دوليًا، وسياسة التجويع التي أنهكت الأسرى وسهّلت غزو الأمراض لأجسادهم، وكذلك تشديد سياسة العزل الانفرادي والإهمال الطبي، مما حوّل السجون إلى مسالخ بشرية تفتك بالأسرى وتقربهم إلى الموت في كل لحظة.
ودعا الأشقر المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الأسرى ووقف التصعيد المستمر من قبل مجرم الحرب بن غفير وحكومته الإجرامية، الذين يسعون إلى تكريس وتشريع الجرائم الممنهجة التي تستهدف حياة الأسرى وصحتهم الجسدية والنفسية، تجسيدًا للنهج العنصري والانتقامي المستمر بحق الأسرى.