موقع أنصار الله – صنعاء – 3 جمادى الأولى 1448هـ
أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية، العدوان السعودي الذي استهدف شركة النفط في ميناء رأس عيسى النفطي بمحافظة الحديدة والذي أسفر عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة اثنين آخرين، بالتزامن مع استهداف آخر طال منشآت شركة النفط في منطقة الصباحة غرب العاصمة صنعاء.
وأوضح المركز في بيان صادر عنه اليوم، أن العدوان تصعيد خطير يستهدف المنشآت الاقتصادية والخدمية الحيوية، ويهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للمواطنين اليمنيين.
وأشار إلى أن استهداف الموانئ والمنشآت النفطية لا يمكن التعامل معه بوصفه مجرد عملية عسكرية عابرة، بالنظر إلى الأهمية الحيوية لهذه المنشآت في تأمين احتياجات السكان من الوقود، وتشغيل وسائل النقل والمرافق الخدمية، واستمرار الأنشطة الاقتصادية، وتوفير متطلبات الحياة اليومية لملايين اليمنيين الذين يعانون أصلاً من تداعيات الحرب والحصار والأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وأضاف البيان أن قصف شركات النفط في ميناء رأس عيسى ومنطقة الصباحة في صنعاء يثير مخاوف جدية من انعكاسات مباشرة على إمدادات الوقود وحركة النقل وأسعار السلع والخدمات، فضلاً عن المخاطر التي قد تترتب على استهداف المنشآت النفطية من أضرار بيئية وصحية، وما قد ينجم عنها من أعباء إضافية يتحملها المواطنون، ولا سيما الفئات الأشد ضعفاً واحتياجاً.
وحمّل النظام السعودي المسؤولية عن نتائج هذه الاستهدافات وما قد يترتب عليها من أضرار بشرية ومادية وإنسانية، معتبراً أن تعمد توجيه الهجمات إلى المنشآت المدنية أو الأعيان التي لا تسهم إسهاماً فعالاً في العمل العسكري، أو تنفيذ هجمات لا تراعي مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة، يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب متى توافرت أركانها القانونية.
وشدد البيان على أن التزام أطراف النزاع بقواعد القانون الدولي الإنساني لا يسقط تحت أي ذريعة عسكرية أو سياسية، وأن أي هجوم يجب أن يخضع لتقييم قانوني دقيق يراعي طبيعة الهدف، ومدى إسهامه الفعلي في العمل العسكري، والأضرار المدنية المتوقعة، وضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
وحذر من خطورة استمرار استهداف المنشآت النفطية والموانئ والمرافق الاقتصادية والخدمية، لما يمثله ذلك من تهديد للأمن الإنساني والاقتصادي، واحتمال توسيع دائرة الأضرار لتشمل قطاعات حيوية تمس الغذاء والدواء والنقل والصحة العامة، وتضاعف معاناة المواطنين الذين يدفعون الثمن الأكبر لاستمرار التصعيد.
كما أكد البيان أن المنشآت الحيوية ومقومات الحياة اليومية للشعب اليمني يجب ألا تتحول إلى أهداف للصراع العسكري، مشيراً إلى أن استهداف مصادر الطاقة والإمدادات الحيوية لا يقتصر أثره على المنشآت المتضررة، بل يمتد إلى حياة المواطنين وأمنهم المعيشي وقدرتهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.