موقع أنصار الله - صنعاء - 5 جمادى الأولى 1448هـ
وّجه نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبوراس، رسائل إلى وزراء خارجية عدد من الدول الإسلامية بشأن آخر مستجدات العدوان السعودي على بلادنا.
وأشار نائب وزير الخارجية في الرسائل، إلى أن النظام السعودي يواصل عدوانه الظالم وحصاره الغاشم على اليمن منذ 26 مارس 2015م، والذي شن خلاله أكثر من 274 ألفًا و302 غارة جوية استهدفت المدنيين والأعيان المدنية وارتكب خلاله أبشع الجرائم التي يندى لها جبين البشرية وترتب عليه نشوء أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ الحديث.
وأوضح أن صنعاء، ومنذ اليوم الأول للعدوان، تعاطت بشكل إيجابي في كل جولات التفاوض وكان النظام السعودي ومرتزقته هم من يضع العراقيل أمام الجهود المبذولة لإحلال السلام في اليمن.
ولفت أبو راس، إلى أن صنعاء انخرطت في المشاورات الأخيرة التي تمت برعاية عُمانية وأفضت إلى التوصل إلى خارطة طريق غير أن النظام السعودي تنصل عمّا تم الاتفاق عليه وسعى إلى ترسيخ حالة اللا سلم واللا حرب بهدف إطالة أمد معاناة الشعب اليمني وظنّاً منه أن بإمكان ذلك تحقيق ما عجز عن تحقيقه من خلال القوة العسكرية.
وقال "وعلى الرغم من أن صنعاء طالبت المجتمع الدولي مرارًا وتكرارًا بالضغط على النظام السعودي للجنوح إلى السلام، إلا أن تلك المطالبات لم تلق آذانًا صاغية".
وبين نائب وزير الخارجية، أن النظام السعودي قام مؤخرًا بعقد التحالفات الدفاعية ضد صنعاء لتوريط الآخرين في العدوان على اليمن، كما قام بتحشيد مرتزقته، وبدأ التصعيد الحالي من خلال استهداف مطار صنعاء في الثالث عشر من يوليو الماضي بهدف منع وصول رحلة إنسانية تقل مسافرين ومرضى.
وأضاف "وأمام هذا التصعيد، ونتيجة لاستمرار العدوان والحصار المفروض على اليمن، والتدهور المستمر للوضع الاقتصادي والإنساني، فقد قرر الشعب اليمني فرض معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" بهدف الضغط على النظام السعودي للجنوح للسلام وإنهاء عدوانه ورفع حصاره على اليمن" .
وأشارت الرسائل إلى أنه ومنذ بداية استئناف العمليات العدوانية والتصعيد شن النظام السعودي أكثر من ألفين و350 غارة جوية وصاروخًا استهدف خلالها المدنيين، ما أسفر عن استشهاد 107 أشخاص، وبلغ عدد الجرحى 278 جريحًا، موزعين على 13 محافظة، تمثّل النساء والأطفال أكثر من 60 في المائة من الضحايا.
كما استهدف النظام السعودي خلال تصعيده الأخير الأعيان المدنية من منازل ومدارس ومستشفيات وطرق وجسور ومصانع ومحطات وقود وغيرها.
وأكد نائب وزير الخارجية، أن النظام السعودي لم يقف عند هذا الحد بل سعى لتكرار سرديته الكاذبة والمسيئة للمقدسات الإسلامية، بأن صنعاء تستهدف المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة المنورة في حين أن اليمن من قدم التضحيات تلو التضحيات دفاعًا عن المقدسات.
وقال "بالرغم مما سبق فإن يد صنعاء كانت وما تزال وستظل ممدودة للسلام العادل والمشرف والمستدام، كما أنها منفتحة على أي جهود تبذل من قبل الدول الشقيقة لإحلال السلام في اليمن، غير أنها في الوقت ذاته مستمرة في تثبيت هذه المعادلة، وممارسة حقها في الدفاع عن النفس، وضرب التحشيدات السعودية، وبسط السيادة على الأراضي اليمنية".
واختتم نائب وزير الخارجية الرسائل بالتأكيد على التزام صنعاء باحترام القانون الدولي الإنساني، وحرصها على سلامة الملاحة في البحر الأحمر، وكذا الالتزام بكافة الاستحقاقات الدولية تجاه أمن وسلامة الملاحة البحرية، وأن ما يهدد سلامة الملاحة الدولية هو تحويل السعودية باب المندب إلى ساحة حرب.