موقع أنصار الله – متابعات – 7 جمادى الأولى 1448هـ
كشف نادي الأسير الفلسطيني عن استمرار سلطات كيان العدو الصهيوني في عزل الأسيرة الصحافية بشرى الطويل (33 عاماً) منذ نحو 50 يوماً، وسط ظروف احتجاز قاسية، تتخللها اعتداءات متكررة بالضرب ورش الغاز، وحرمان من الاحتياجات الأساسية.
وأوضح النادي، استناداً إلى معلومات وردت عقب زيارة أُجريت للأسيرة الطويل مؤخراً، أنّ قوات العدو تقتحم زنزانتها بصورة متكررة، وتعتدي عليها بالضرب والشتائم ورش الغاز، مشيراً إلى أنّ آخر اعتداء وقع قبل يومين من الزيارة.
وأفادت الأسيرة الطويل بوجود كاميرات مراقبة داخل مكان احتجازها على مدار الساعة، واستمرار تعرّضها للتنكيل والإهانات.
وفي ما يتعلق بوضعها الصحي، أشار نادي الأسير إلى أنّ الطويل تعاني جفافاً في العينين والجلد واليدين، إضافةً إلى خدر في يديها نتيجة تقييدهما بالأصفاد، لافتاً إلى أنّها كانت تعاني مرض الجرب قبل نقلها إلى العزل.
وتعاني الأسيرة الطويل أيضاً ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة، تشمل نقص الطعام، واضطرارها إلى شرب مياه الحنفية رغم تغيّر لونها إلى الأصفر، فضلاً عن عدم توفر ملابس إضافية أو إمكانية غسل ملابسها.
كما اشتكت من رداءة الفراش واتساخه الشديد، إلى درجة تشعر معها وكأنها تنام على الأرض، إلى جانب رداءة البطانية التي تستخدمها.
وبشأن تنقلاتها بين السجون الصهيونية، أفادت الطويل بأنّها نُقلت من سجن "الدامون" إلى قسم العزل في سجن "الرملة" من دون إبلاغها بالأسباب.
وأضافت أنّها وقّعت، في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2026، أوراقاً تفيد بنقلها إلى سجن "الدامون"، لكنها فوجئت بنقلها إلى العزل في سجن "أوهلي عوز" في بئر السبع، حيث لا تزال محتجزة.
وكان العدو الصهيوني قد جدّد الاعتقال الإداري بحقّ الطويل، وهي صحافية وأسيرة سابقة، لمدة أربعة أشهر إضافية.
واعتبر نادي الأسير أنّ ما تتعرّض له الطويل يأتي في سياق تصاعد سياسات استهداف الأسيرات عبر الاعتقال الإداري والعزل والتنكيل والحرمان من الحقوق الأساسية، بما يهدّد سلامتهن الجسدية والنفسية.
وطالب الجهات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، بالتدخّل العاجل للاطلاع على ظروف احتجاز الطويل، والعمل على إنهاء عزلها، وضمان حمايتها وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لها، والإفراج عنها، ومتابعة الانتهاكات بحقها وبحق الأسيرات في سجون العدو.
سجن "عوفر": حرمان من العلاج وانتشار الأمراض الجلدية
في سياق متصل، أكدت هيئة شؤون الأسرى تفاقم الأوضاع الصحية للأسرى الفلسطينيين في سجن "عوفر" الصهيوني.
وذلك في ظلّ حرمان المرضى من الأدوية والعلاج اللازم، واستمرار انتشار الأمراض الجلدية، ما يعرّض صحتهم لمخاطر متزايدة.
ويعاني الأسرى أيضاً رداءة الطعام وعدم كفاية الكميات المقدّمة إليهم، إلى جانب نقص الملابس والأغطية، والحرمان من أدوات التنظيف والتعقيم.
ووفق إفادات الأسرى، تتواصل اقتحامات قوات العدو الصهيوني لغرف السجن وأقسامه، وما يرافقها من اعتداءات بالضرب والتنكيل والإهانة، الأمر الذي يفاقم معاناتهم النفسية والجسدية.
وتشمل القيود المفروضة عليهم تقليص الوقت المخصص للخروج إلى ساحة السجن والاستحمام، في ظل ظروف معيشية وصحية متدهورة.
سجن "جانوت": إهانات للأسرى
في سجن "جانوت"، أفادت شهادات الأسرى، لمكتب إعلام الأسرى، بتعرّضهم لسوء المعاملة والإهانات خلال نقلهم من الأقسام إلى العيادة أو للقاء محاميهم، وسط إجراءات وصفوها بأنّها مهينة للغاية.
وطالب مكتب إعلام الأسرى بتحسين ظروف نقل المعتقلين، ووقف الإهانات بحقهم، وضمان وصولهم إلى الرعاية الطبية والمحامين، بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.