موقع أنصار الله – متابعات – 7 جمادى الأولى 1448هـ
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني، النائب حسن فضل الله، اليوم الأحد، أن القرارات المتخذة بحق المقاومة تأتي بإملاءات أمريكية مباشرة، معتبرًا أن بعض المسؤولين اللبنانيين يخضعون لضغوط خارجية تستهدف إضعاف المقاومة وتجريد لبنان من عناصر قوته.
وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة تبنين جنوبي لبنان، إن الدولة اللبنانية لا تملك قرارها المستقل، مشيرًا إلى تدخل جهات خارجية في قراراتها السياسية والأمنية والقضائية والاقتصادية، ومؤكدًا أن الحرب والحصار لم ينجحا في القضاء على المقاومة وقدراتها، حسب موقع "المنار" اللبناني.
وأضاف أن المقاومة لا تسعى إلى مواجهة الدولة اللبنانية أو الحلول محلها، لكنها تتحمل مسؤولياتها في ظل ما اعتبره عجز الدولة عن القيام بواجباتها، مؤكدًا أن المقاومة لن تتنازل عن مبادئها أو تسمح باستهداف أي من عناصر قوتها.
وانتقد فضل الله الإجراءات التي اتخذتها بعض الجهات الرسمية بحق المقاومة، معتبرًا أنها جاءت استجابة لضغوط أمريكية وصهيونية، ومحذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يدفع البلاد نحو مواجهة داخلية.
وتساءل عن جدوى جر لبنان إلى صراعات داخلية تحت الضغط الأمريكي، وما إذا كانت هذه الإجراءات تخدم استقرار البلاد ومصالحها.
وشدد على أن حزب الله يحرص على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، لكنه لن يقبل باستغلال هذا الحرص لفرض إجراءات تمس وجوده ومستقبله وشراكته في لبنان، مؤكدًا أن المقاومة ستتصدى لأي استهداف يطالها.
وفي سياق متصل، أشار فضل الله إلى أن بعض الأجهزة الرسمية تتنافس على اتخاذ إجراءات ترضي الإدارة الأمريكية والسفارة الأمريكية، محذرًا من أن استهداف المقاومة وبيئتها لن يحقق أهدافه، ومؤكدًا أن المقاومة مستمرة في التمسك بمبادئها.
واتهم وسائل إعلام "أمريكية وإسرائيلية" وأخرى إقليمية ومحلية بنشر الشائعات وفبركة الأخبار بهدف تشويه صورة المقاومة وتضحيات مقاتليها، معتبرًا أن التطورات في لبنان ترتبط بما يجري في المنطقة، وأن أي متغيرات إقليمية قد تنعكس على المشهد السياسي اللبناني.
وفي ملف النزوح وإعادة الإعمار، دعا فضل الله الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه المتضررين، بما يشمل ترميم المنازل والأضرار وإعادة الإعمار وتوفير الإيواء للنازحين، مشددًا على أن الظروف السياسية والمالية والاقتصادية لا تعفي الدولة من واجباتها تجاه المواطنين.
وأوضح أن ما يقدمه حزب الله لأهالي المناطق المتضررة يأتي في إطار التزامه تجاههم، ولا يعني إعفاء الدولة من مسؤولياتها أو الحلول محلها، مشيرًا إلى أن الحزب بدأ تنفيذ مبادرات لدعم الأهالي وتوفير مقومات الصمود لهم.
كما أشاد بعودة الأهالي إلى قراهم في جنوب لبنان رغم الاعتداءات الصهيونية والمخاطر الأمنية، معتبرًا أن تمسكهم بأرضهم وإعادة الحياة إلى مناطقهم يعكسان إصرارهم على الصمود في مواجهة العدوان.