موقع أنصار الله – متابعات – 24 جمادى الأولى 1448هـ 

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار سلطات كيان العدو الصهيوني إعلانين تمهيداً لمنح ترخيصين للاستخدام المؤقت لأراضٍ فلسطينية تصنفها على أنها أراضي دولة، لأغراض الرعي الاستيطاني، بمساحة إجمالية تبلغ 9487 دونماً في محافظتي سلفيت وجنين، في خطوة تستهدف توسيع نطاق السيطرة الاستيطانية على الأراضي والمراعي الفلسطينية.
وأوضحت الهيئة أن الإعلانين، المؤرخين في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، يتضمنان نية ما يسمى المسؤول عن الأملاك الحكومية والمتروكة المصادقة على ترخيصين لاستخدام الأراضي للرعي، مع إتاحة تقديم الاعتراضات خلال 30 يوماً من تاريخ النشر، دون تحديد المستفيدين من الترخيصين أو مدة الاستخدام المؤقت.
وبيّنت أن الترخيص الأول، ويحمل الرقم 203038072، يستهدف 8336 دونماً من أراضي محافظة سلفيت، موزعة على بلدات الزاوية ورافات ودير بلوط، فيما يشمل الترخيص الثاني، رقم 203038297، نحو 1152 دونماً من أراضي عرابة وكفر راعي ويعبد في محافظة جنين.
ولفتت الهيئة إلى أن توزيع الأراضي المستهدفة في جنين لا يقتصر على مساحة واحدة متصلة، بل يشمل نطاقات وقطعاً زراعية متفرقة، تتداخل مع محيط الممرات والطرق التي يستخدمها الفلسطينيون للوصول إلى أراضيهم، بما ينذر بتضييق حركة المزارعين والرعاة وزيادة القيود المفروضة على الانتفاع بالأراضي.
 
الرعي الاستيطاني أداة للسيطرة
وحذرت الهيئة من خطورة توظيف تصنيف "أراضي الدولة" لفتح مساحات واسعة أمام الرعي الاستيطاني، معتبرة أن هذه السياسة تتجاوز تخصيص المراعي إلى تكريس الوجود الاستيطاني في المناطق المفتوحة، وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يهدد الأراضي الزراعية وحق أصحابها الفلسطينيين في الوصول إليها واستثمارها.
وأشارت إلى أن نطاق التخصيص الجديد في دير بلوط بمحافظة سلفيت يجاور مساحة سبق تخصيصها للرعي الاستيطاني مطلع عام 2025، تزيد على 2600 دونم، مع بقاء فاصل أرضي ضيق بين النطاقين، ما يعكس تراكماً متواصلاً للتخصيصات الاستيطانية في المحيط الزراعي للبلدة.
 
تصاعد التخصيصات الرعوية
وسجلت الهيئة خلال عام 2025 إصدار سلطات العدو الصهيوني الغاصب سبعة أوامر عسكرية لتخصيص أراضٍ للرعي الاستيطاني، بمساحة إجمالية بلغت 16733 دونماً، شملت أراضي في محافظات سلفيت ورام الله والبيرة وأريحا والأغوار وطوباس ونابلس.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة توسيع نفوذ البؤر الرعوية الاستيطانية، التي تستخدمها سلطات كيان العدو الصهيوني والمستوطنون للسيطرة التدريجية على مساحات واسعة من الأراضي والمراعي، عبر إقامة بؤر صغيرة تتوسع لاحقاً نحو الأراضي المحيطة، بالتزامن مع مضايقة المزارعين والرعاة الفلسطينيين وتقييد وصولهم إلى ممتلكاتهم.
وكانت معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني قد أظهرت سيطرة الاحتلال على نحو 18% من مساحة الضفة الغربية خلال عامين، بالتزامن مع إقامة 185 بؤرة استيطانية رعوية، في مؤشر على اتساع هذا النمط من الاستيطان القائم على فرض السيطرة الميدانية على الأراضي الفلسطينية.