موقع أنصار الله – متابعات – 15 جمادى الأولى 1448هـ 

تواصل قوات العدو الصهيوني، لليوم الرابع على التوالي، عدوانها العسكري على محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط اقتحامات متصاعدة للمنازل، وإغلاقات واسعة للطرق والمداخل، ومصادرة مركبات فلسطينية، واعتداءات على المواطنين، في وقت ارتفع فيه عدد النازحين من المدينة إلى نحو 2649 فلسطينيًا، بحسب لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل.

وتوسعت التحركات العسكرية خلال ساعات الليل، مع اقتحام تعزيزات من جيش العدو، ترافقها عربات وآليات مصفحة، مدينة الخليل من مدخل فرش الهوى، بالتزامن مع اقتحام المنطقة الجنوبية قرب جبل كرباج، ووصول تعزيزات وشاحنات كبيرة إلى منطقة الجلدة، وفق مصادر محلية.

وامتدت التحركات إلى منطقة عين دير بحة، حيث أفاد شهود عيان بوصول تعزيزات عسكرية جديدة والاستيلاء على مركبات فلسطينية، فيما أظهرت مشاهد ميدانية تنكيل جنود العدو بشاب عند دوار الجلدة. كما قسّمت قوات العدو أحد الشوارع في منطقة جبل الرحمة بين الفلسطينيين والمستوطنين، في إجراء يقيّد حركة المواطنين وتنقلهم.

وشملت الاقتحامات منازل في مناطق متفرقة من المدينة، بينها منزل عائلة الجعبري قرب مدرسة صلاح أبو منشار في منطقة الشعابة، ومنزل جمال النتشة قرب منطقة المربعة في شارع السلام، ومنزل أبو يونس الزرو في المنطقة الجنوبية.

 كذلك اقتحمت قوات العدو منطقة جبل الجعبري قرب ديوان الجعبري في وادي القطع، وداهمت عددًا من المنازل.

 

 تهجير مئات العائلات

  وقال محافظ الخليل خالد دودين إن قوات العدو شرّدت قسرًا 450 عائلة، وهجّرت أكثر من 2300 مواطن من منطقتي دير بحة والجلدة، كما فتشت أكثر من 500 منزل، وأقامت مراكز تحقيق ميدانية، واعتقلت أكثر من 70 مواطنًا حتى الآن.

 وأضاف دودين، في تصريحات صحفية، أن قوات العدو أغلقت 128 بوابة وفرضت 120 حاجزًا عسكريًا، ما أدى إلى تقطيع أوصال المحافظة وتقييد حركة المواطنين، محذرًا من تدهور الأوضاع في ظل استمرار الإجراءات العسكرية.

وأشار إلى تعمد جنود العدو تحطيم محتويات المنازل وترهيب السكان، فيما أفاد شهود عيان بإطلاق النار باتجاه مركبات مدنية.

وتواصل قوات العدو إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، بعدما أجبرت عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، وسط أضرار لحقت بممتلكات السكان ومصالحهم الاقتصادية.

كما تمنع المواطنين من عبور البوابات المغلقة عند مداخل المدينة وبلداتها ومخيماتها، مع تركّز الإغلاقات عند مداخل الخليل وإذنا وبني نعيم وحلحول، ومخيمي الفوار والعروب.

وسجلت المحافظة، بالتوازي مع الإغلاقات والاقتحامات، اعتداءات بالضرب على المواطنين وتحطيم مركباتهم، إلى جانب استخدام مركبات فلسطينية لإغلاق الطرق والمفترقات، وفق المعلومات الواردة من المحافظة.

 

 272 اعتداءً خلال شهر

وفي سياق متصل، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 272 اعتداءً لقوات العدو والمستوطنين في محافظة الخليل خلال أيلول/سبتمبر الماضي، من بينها 122 اعتداءً نفذها المستوطنون.

 وأفادت الهيئة بأنها رصدت خلال الشهر ذاته 19 عملية هدم طالت 91 منشأة في المحافظة، لتتصدر الخليل محافظات الضفة الغربية من حيث عدد المنشآت المهدومة خلال تلك الفترة.

 وأوضحت أن الاعتداءات وعمليات الهدم والإخلاء والإغلاق تزيد الضغوط على الفلسطينيين في السكن والعمل والتنقل والوصول إلى ممتلكاتهم، فيما تتجاوز آثارها المباني المستهدفة لتطال الأحياء والمصالح الاقتصادية المحيطة بها.

ويأتي استمرار العدوان والإجراءات العسكرية في الخليل وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعطّل مصالح المواطنين، وتزايد الأعباء على العائلات التي أُجبرت على النزوح، في ظل استمرار إغلاق الطرق والمناطق السكنية وتقييد الحركة في أنحاء المحافظة.