موقع أنصار الله – متابعات – 15 جمادى الأولى 1448هـ 

أعلن رئيس محكمة العدل في محافظة طهران، ناصر عتباتي، أن عائدات شحنة نفط تابعة للولايات المتحدة، صودرت بعد توقيف ناقلة نفط في الخليج الفارسي، خُصصت لتعويض المرضى الإيرانيين المصابين بمرض «الفراشة»، مؤكداً أن العملية جرت وفق إجراءات قضائية شفافة.

وجاء تصريح عتباتي، خلال جلسة للنظر في قضية المرضى المصابين بمرض انحلال البشرة الفقاعي، المعروف باسم «مرض الفراشة»، حيث قال إن القوات المسلحة الإيرانية أوقفت الناقلة، وإن الإجراءات القضائية اللاحقة أفضت إلى تخصيص الأموال الناتجة عن بيع شحنتها لتغطية تكاليف علاج المرضى.

وتعود القضية إلى دعوى رفعها 771 مريضاً إيرانياً ضد الحكومة الأمريكية ومسؤولين فيها، للمطالبة بتعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن العقوبات التي يقول المدّعون إنها قيّدت وصولهم إلى الأدوية والضمادات الطبية المتخصصة اللازمة لعلاج حالتهم.

وبحسب تفاصيل القضية التي أعلنها القضاء الإيراني، صدر حكم قضائي نهائي بالتعويض، ثم جرى في عام 2023 توقيف ناقلة نفط في الخليج الفارسي، وتفريغ حمولتها بعد التحقق من ملكية النفط للحكومة الأمريكية، قبل بيع الشحنة وإيداع عائداتها في حساب السلطة القضائية الإيرانية، تمهيداً لتوزيعها على المستحقين تنفيذاً للحكم.

وكانت السلطات القضائية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن قيمة التعويض المقرر لكل مريض مشمول بالقضية تبلغ ملياري تومان، فيما بدأت إجراءات تحويل الأموال إلى المستفيدين. وأشارت بيانات لاحقة إلى فتح حسابات مصرفية لـ632 مريضاً من أصل 771 مشمولاً بالدعوى.

ويُعدّ انحلال البشرة الفقاعي مرضاً وراثياً نادراً يجعل الجلد شديد الهشاشة ومعرّضاً للتقرح عند الاحتكاك أو الإصابة البسيطة، ما يستدعي استخدام ضمادات ومستلزمات طبية متخصصة بصورة مستمرة. وتقول الجهات الإيرانية المعنية بالقضية إن العقوبات والقيود المفروضة على إيران أوجدت صعوبات في توفير هذه المستلزمات، وهو ما استند إليه المدّعون في مطالبتهم بالتعويض.