موقع أنصار الله - صنعاء - 26 جمادى الأولى 1448هـ

أدانت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار، الغارات الوحشية التي شنها طيران العدو السعودي مستهدفة سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، ما أدى إلى سقوط العشرات من المواطنين بين شهيد وجريح.
وأوضحت الوزارة في بيان صادر عنها، أن تعمد طيران العدو السعودي استهداف سوق شعبي لبيع المواشي مكتظ بالمتسوقين والباعة، يعكس الإصرار المبيت والترصد السافر لارتكاب أبشع المجازر المروعة بحق المدنيين، متجردا من كافة القيم والروادع الدينية والقيم الإنسانية والأخلاقية.
وأكدت أن هذا التصعيد الإجرامي يأتي امتدادا لسياسة العقاب الجماعي والتجويع المنهجي التي يمارسها النظام السعودي، والرامية إلى تدمير مقومات الحياة الاقتصادية، وضرب البنية التحتية للأسواق المحلية، وقطع سبل العيش عن أبناء الشعب اليمني.
وشددت الوزارة على أن هذه المجزرة المروعة تضاف إلى السجل الأسود الحافل بالجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها العدو السعودي عبر استهدافه المتعمد للأسواق الشعبية، والمنشآت الحيوية، والأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وبينت أن استهداف السوق وما خلفه من حمام دم ومجزرة بشعة يشكل انتهاكا صارخا ومكتمل الأركان للمادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية الأعيان المدنية، وجريمة حرب وفقا لأحكام المادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وعبر البيان عن خالص العزاء لأسر الشهداء، والتضامن مع المتضررين من تجار المواشي والمواطنين، مؤكدا أن هذه الجرائم البشعة لن تزيد الشعب اليمني إلا صمودا وثباتا، ولن تثني المؤسسات الرسمية عن أداء واجبها الوطني في تأمين الاحتياجات الأساسية، والحفاظ على استقرار الأسواق، واستمرار النشاط الاقتصادي مهما بلغت التحديات.
وجدد المطالبة للأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، وكافة المنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية، بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء استمرار استهداف المدنيين والأسواق والمنشآت الاقتصادية، والعمل على توثيق هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة وآثارها المدمرة إنسانيا واقتصاديا لمحاسبة مرتكبيها.
ولفتت وزارة الاقتصاد إلى أن كافة الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بالقطاعين التجاري والاقتصادي جراء هذه الغارات تخضع لعمليات رصد وتوثيق دقيقة، باعتبارها جزءا أساسيا من الخسائر والأضرار المباشرة الناجمة عن العدوان والحصار المستمرين على بلادنا.