موقع أنصار الله – متابعات – 12 صفر 1448هـ
اتهم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله السلطة اللبنانية بمنح العدو الصهيوني غطاءً سياسياً لمواصلة اعتداءاته، معتبراً أن اتفاق الإطار شرعن بقاء الاحتلال، ومؤكداً استمرار معارضة حزب الله لهذا المسار.
وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله لاثنين من شهدائه في الغبيري، إن العدو "يمارس أعمال التدمير والتجريف للقرى والبلدات الحدودية، ويريد إعدام كل أوجه الحياة فيها"، معتبراً أن ذلك يجري "على مرأى من السلطة التي وقعت معه اتفاقاً يمنحه شرعية في احتلاله وممارساته".
وأضاف أن السلطة "لم تطلب وقف هذه الجريمة ضد قرى الجنوب، ولم نسمع صوتاً واحداً منها أو تحركاً يطالب ويعمل لوقف أعمال التدمير والتجريف"، مشيراً إلى أن الوفد اللبناني الذي زار واشنطن "لم يطرح مطلب وقف أعمال التدمير في القرى الحدودية كأحد شروط لبنان".
ورأى فضل الله أن السلطة "لم تأتِ بأي خيار يمكن أن يحقق الحد الأدنى من الأهداف الوطنية"، معتبراً أن "العمل الخطير الذي أقدمت عليه هو السماح ببقاء الاحتلال ما دام هناك سلاح للمقاومة، أي أنها وقعت على صك يشرّع وجود الاحتلال وممارساته".
وأوضح أن مشاركة حزب الله في الحكومة "لا تعني الموافقة على سياساتها"، مؤكداً أن الحزب "يعارض داخل الحكومة كما يعارض خارجها".
المقاومة خيار الدفاع
وأكد فضل الله أن "أمام الخطر الصهيوني ليس لدينا خيارات أخرى سوى خيار المقاومة، وأن تكون مقتدرة وقوية وجاهزة"، مشيراً إلى أن الحزب التزم اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 15 شهراً، وأعطى الدولة فرصة للقيام بمسؤولياتها.
وأضاف أن الحزب كان مستعداً للبحث في "استراتيجية دفاع وطني" إذا تمكنت الدولة من حماية الأرض وتحريرها، إلا أن هذا الخيار "لم ينجح"، معتبراً أن أي بديل يحقق حماية لبنان "سنذهب إليه، لكنه غير موجود".
وشدد فضل الله على أن حزب الله يريد "جنوباً محرراً ومحمياً، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وإطلاق الأسرى، ووقف الخروق الصهيونية، وتكامل عوامل القوة من الجيش والمقاومة والشعب".
وأكد أن "المقاومة موجودة وباقية ومستمرة، وهي الحاجز المانع أمام العدو الإسرائيلي لتحقيق مشروعه في جنوب لبنان"، مشيراً إلى أن الحزب أبلغ المعنيين أنه "لا يمكن تطبيق هذا الاتفاق المشؤوم، لأنه يعطي للعدو ما عجز عنه في الميدان".
وختم بالتأكيد أن معارضة الحزب للسلطة "باقية ومستمرة سياسياً وإعلامياً وشعبياً"، مشدداً في الوقت نفسه على الحرص على السلم الأهلي، وأن الحزب "لن يقبل بأي شكل من الأشكال المسّ بمقاومته، وبحقوق شعبه، وبشراكته الوطنية".