في لحظة تاريخية عصيبة، تتركز فيها أنظار صنعاء نحو الحفاظ على السيادة والاقتصاد الوطني، تبرز معطيات جديدة تكشفُ مشهدًا يعكس مدى الإجرام والخيانة لما يسمى بـ"المجلس الرئاسي" ومرتزِقة "الانتقالي" في عدن المحتلّة.

 

الاستفراد بالاقتصاد الوطني

بحسب مصادر موثوقة، أكّـدت تقارير صادرة عن جهات تابعة للعدوان نفسه، أنه خلال الأسابيع الماضية تم تحويل مبالغ هائلة من أموال الشعب اليمني إلى الخارج.، حيثُ أنشأ مصنع في مصر، وتلا ذلك إنشاء مركز تغليف بتكلفة بلغت 100 مليون دولار، إضافة إلى شراء مجموعة واسعة من العقارات شملت شققًا وفللًا فاخرة في القاهرة وخارجها، وافتتاح مصانع أُخرى في الأردن.

كُـلّ ذلك تم عبر تحويل ثروات اليمن إلى مشاريع عقارية وتجارية خارجية.

 

همجية وخيانة وتلاعب

تعبر هذه التحَرّكات عن همجية واستفراد بالاقتصاد اليمني، من خلال إنشاء مشاريع ضخمة توازي في تكلفتها نصف البنية التحتية اليمنية التي أُنهكت ونُهبت خلال سنوات الحرب.

هذا التلاعب بمقدرات المواطن اليمني، الذي يعيش واقعًا مريرًا من المعاناة والتدهور الحاد نتيجة الانهيار الكبير للبنية التحتية – خَاصَّة في المحافظات المحتلّة – ليس سوى اعتداء سافر يعزز حجم الخيانة والصورة الإجرامية لمرتزِقة العدوان.

 

مضامين وثوابت الخيانة

جاءت هذه الخطوات، التي تفرض على المواطن اليمني مزيدًا من الانهيار الاقتصادي والمعاناة، لتؤكّـد الفارق الكبير بين المحافظات المحرّرة وتلك الواقعة في قبضة مرتزِقة الانتقالي.

وهي تكشف الحقيقة المرة حول هُوية من ينهب مرتبات ومستحقات الشعب.

فجميع هذه المشاريع، التي تُغسل فيها الأموال تحت شعارات التبعية للأجندة الخارجية، تؤكّـد أن هذه العصابات تواصل نهب ثروات اليمن منذ عام 2015 دون أية مراعاة للظروف الإنسانية.

 

إدراك خطورة المرحلة

هذه الحالة الخطيرة، التي يقف خلفها مرتزِقة الداخل؛ بهَدفِ استنزاف الاقتصاد الوطني تحت شعارات خداعة مثل "الشرعية" و"المقاومة"، لا تستدعي فقط استنكار الضمير الإنساني، بل تستدعي الوقوف بكل صمود وعنفوان في وجه هذه الحثالة من عملاء أمريكا وكَيان الاحتلال في الجنوب اليمني المحتلّ.

إنهم يحوّلون أموال الشعب إلى جسر لإنشاء عقارات استثمارية في الخارج، بينما يظل المواطن اليمني – الذي يعيش تحت النار والحصار – هو الضحية الأَسَاسية.

 

خاتمة: تحرّر حتمي

إن ما يتطلبه الوضع الآن من الشعب اليمني، في مواجهة من يستفرد بحقوقه ويسعى لفرض معادلة الإفقار والاستباحة، هو الوقوف بصلابة والسعي لاقتلاع هذه العصابات من جذور الأرض اليمنية، تحصينًا للدين والوطن.

فالعدوّ لا يفهم إلا لغة القوة والتحَرّك الجاد.

ويبقى تحرير الوطن هو الفصل الذي سيردع العدوان ويستعيد الحقوق والسيادة الكاملة من أقصى اليمن إلى أقصاه.