إننا ونحن نحيي الذكرى الثامنة والخمسين للاستقلال المجيد، لنتذكر ذلك اليوم الذي أجبرنا فيه آخر جُندي بريطاني على حمل عصاه والرحيل عن جنوبنا الحبيب.. ذلك اليوم الذي أُنزل فيه العلم البريطاني وارتفع مكانه العلم اليمني؛ هذا العلم نفسه الذي نواجه به العالم، لا العلم السعوديّ أَو الإماراتي.
ذلك اليوم الذي انتزع فيه اليمنيون استقلالهم بقوة السلاح، وبفضل تضحيات قوافل الشهداء الذين بذلوا دماءهم رخيصة في سبيل الوصول إلى تلك اللحظة التاريخية صبيحة الثلاثين من نوفمبر 1967.
ذلك اليوم الذي سجل فيه اليمنيون أول انتصار عربي بعد خمسة أشهر فقط من أسوأ نكسة في تاريخ العرب.
ذلك اليوم الذي طوى فيه اليمنيون صفحة ثلاث وعشرين سلطنة ومشيخة، عمل المستعمر البريطاني على تغذيتها وتكريسها وتنميتها لخدمة مشروعه التقسيمي والتمزيقي لليمن.
ذلك اليوم الذي شكل أول لبنة في صرح الوحدة اليمنية الشامخ، والذي لن تنال منه أيادي المحتلّ الإماراتي أَو السعوديّ مهما حاولوا أَو عملوا على ذلك.
فهنيئًا لشعبنا اليمني العظيم احتفاله بهذه الذكرى العظيمة، وكل عام واليمن وفلسطين وسائر أحرار الأُمَّــة العربية والإسلامية بألف ألف خير وعافية.