لا عجبَ في هذه المفارقة الصادمة؛ فمن اعتاد العيشَ على الارتهان للقوى الخارجية، من الطبيعي أن يلقى نهايتَه على يدها.
لقد وصل حزب "الإصلاح" إلى حالة من الهوان والمذلة يندى لها الجبين، في خزيٍ لم يسبقه عار.
ويذكرنا هذا الموقف بمآسي الجاهلية حين كان الأب يئد طفلته، وهي بـبراءتها تنفض الغبار عن ثيابه؛ هكذا تفعل أمريكا اليوم بحزب الإفساد، تحفر له القبر لتدفنه حيًّا بعد أن فشل في تنفيذ مخطّطات "قوى الاستكبار" في اليمن.
الخزانة الأمريكية.. مكافأة الفشل بالتصنيف
لقد جاء قرار الخزانة الأمريكية بتصنيف حزب "الإصلاح" "منظمة إرهابية" كحتمية تاريخية للفشل.
هذا الحزب الذي تغلف بالدين للوصول إلى السلطة وخدمة الأجندات الخارجية، يجد نفسه اليوم "منكوبًا" ومطرودًا من جنة أسياده.
والمثير للسخرية والأسف معًا، هو مسارعة قيادات الحزب (وعلى رأسهم محمد اليدومي) لإصدار بيانات الإدانة والاستنكار لمحاولة استهداف "الرئيس الأصفر" ترامب! هل هذا تلطفٌ لطلب الصفح؟ أم هو الذل الذي يغلف وجوه من ذرفوا "دموع التماسيح" يومًا على غزة لجمع التبرعات، ثم جفت مآقيهم وقت صدق المواجهة؟
أمريكا لا ترحم أدواتها الفاشلة
إن تصنيف "ترامب" للإصلاح لم يأتِ من فراغ؛ فأمريكا لا ترحمُ من يفشل في تحقيق أهداف الماسونية العالمية.
ولن يجمل بيان "الاستنكار" القبيح وجه الحزب الذي صار مكشوفًا في الداخل والخارج.
واليوم، يحاولُ الحزب ترويجَ الشائعات لتحسين صورته أمام المغرر بهم، مدّعين أنهم يحاربون "الشيعة" و"الحوثي".
والردُّ يأتي من الميدان: الحوثي (أنصار الله) لا يخشى تصنيفاتِكم ولا عقوباتِكم؛ لأنه وضع قرارات مجلس الأمن تحت أقدامه حين تعارضت مع كرامة شعبه، ويمتلك أوراقَ القوة الحقيقية بإغلاق "مضيق باب المندب" وفرض معادلات الرعب.
أما أنتم، فقد اخترتم "الارتهان" فذقتم "الهوان".
وكما قال المجاهدون: "من كان مع الله كان عزيزًا، ومن كان مع أمريكا كان مهانًا".
قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إلى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أصحاب النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 257].