تعيش أمريكا اليوم، بقيادة الرئيس المعتوه ترامب، حالة من الفشل الذريع والمأزق الحقيقي الذي سيدفع ثمنه الشعب الأمريكي لا مَحالة.
الفاتورة كبيرة، والشعب هو من سيتحمل تبعات سياسة "أخطبوط كيان الاحتلال" الذي أحكم سيطرتَه على مفاصل القرار في واشنطن عبر أجهزة المخابرات (الموساد) والمنظمات الماسونية العالمية.
لقد نخر هذا السوس في عظم القوانين الدولية والسيادة الأمريكية، حتى بات الاقتصادُ الأمريكي مكبَّلًا بديون هائلة للبنك الدولي، وأصبح القرارُ السياسي مرهونًا برغبات كَيان الاحتلال.
إن المعتوه ترامب، بهرولته نحو حُضن كيان الاحتلال، قد جعل مصيرَ أمريكا مرتبطًا بمصير الصهاينة؛ وهو يسير اليوم بسرعة جنونية في منعطف خطير ومميت، قد يؤدي إلى سقوط القيادة والشعب معًا، مسببًا "شللًا" في العمود الفقري للدولة الأمريكية، وانهيارًا اقتصاديًّا قد يعيد المجتمع الأمريكي إلى صراعات وتناحرات داخلية وفوضى لا تُبقي ولا تذر.
المغامرة الخاسرة ضد إيران
في هذه المرحلة، يخاطرُ ترامب بكل شيء لتنفيذ رغبات كَيان الاحتلال، مغامرًا بجيشه ومصالحه في معركة خاسرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
لقد تلطّخت يدا ترمب بدماء الأبرياء، وتطاول بالبغي مستهدفًا قادة الثورة والرموز العسكرية والسياسية، متجاهلًا أن مصالح الشعب الأمريكي في منطقتنا وقارة آسيا هي الأهم.
لقد سخر ترامب القواعدَ العسكرية في دول الخليج العربية لخدمة كيان الاحتلال، ولكن إيران -الدولة الإسلامية القوية- لقّنت العدوّ دروسًا قاسية.
لقد وصلت اليدُ الإيرانية الاستخباراتية إلى عُمق الوجود الأمريكي في المنطقة، محقّقةً أهدافًا دقيقة وموجعة كحق مشروع في الدفاع عن الأرض والشعب.
إن إيران اليوم تلعب بكل أوراقها السياسية والعسكرية والاقتصادية في مواجهة عدوٍّ صلف وماكر، وَإذَا كان الأمريكي قد بدأ يطالب بـ "الهُدنة" أَو يدعو للتفاوض، فذلك ليس حبًّا في السلام، وإنما لأنه عجز عن تحقيق أهدافه الميدانية، وأراد ترميم "الروح الانهزامية" لجيشه الذي صنعه الإعلام كقوة وهمية.
ذئبٌ يطاردُ فرائسَ متعددة
نقول للمعتوه الأصفر ولكيان الاحتلال: إن الذئب الذي يطاردُ أكثرَ من فريسة في وقت واحد يبيت جائعًا.
عامان من الفشل الذريع في غزة، والآن يريدون تعويضَ ذلك الفشل بنصر موهوم على إيران! إن هذا هو الغباء المستفحل في العقلية الصهيونية.
نحن نعرف حقيقتَهم؛ لا يقاتلون إلا من وراء جُدُرٍ أَو في قرى محصَّنة.
إن عودةَ الحرب الأمريكية على إيران لن تُرمِّمَ الفشلَ السابق، وستكون حربًا "لا تُبقي ولا تذر" بقوة الله، وستوقع أمريكا وكيان الاحتلال أرضًا.
وما النصر إلا من عند الله، والعاقبة للمتقين.
قال تعالى: {لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ} [الحشر: 13].