مليونا حاج سنويًّا عددٌ قليل جِـدًّا مقارنةً بمليارَي مسلم، تمنعُ أغلبُهم الظروفُ المادية والسياسية، ويصدّهم عن الحج سوءُ التنظيم والإدارة، بما يترتب عليه من مخاطرَ تهدِّدُ حياةَ الآلاف سنويًّا؛ نتيجة التدافع والاختناق والدهس.

لو بقي الحج كما أراده الله للناس جميعًا: ﴿وأذِّنْ في الناس بالحج﴾،

بحيث تكون المساحاتُ المحيطةُ بالكعبة مهيأةً لاستيعاب عشرة ملايين حاج بدلًا من مزاحمتها بالفنادق والأبراج والبنايات،

مع تخفيف التكاليف والرسوم والأسعار التي ترتفع في موسم الحج،

لرأيت سنويًّا عشرات الملايين من المسلمين يزورون بيت الله الحرام، ويؤدون فريضةَ الحج دونَ قيود وبكل سلاسة ثم يعودون إلى أهلهم سالمين.

لأن العراق يسهّلُ الزيارةَ ويُزيلُ كُـلَّ العوائق أمامَ الزوار ولا يريد الاستثمارَ في زيارة كربلاء، بلغ عددُ زوار أربعينية الإمام الحسين في عام 2023 نحو 22 مليون زائر.

فلماذا لا يتم تسهيلُ إجراءات الحج وتخفيض التكاليف المالية ومنع رفع الأسعار أثناء الحج؟

ولماذا لا تزالُ كُـلُّ الفنادق والبيوت والمباني التي تزاحمُ الكعبة وتسبّب ازدحامًا للحجاج حتى بات الحج موسمَ قتل سنوي بالدهس والاختناق،

والتي لولاها لما مات أحد من الحجاج؟

 

* عضو المكتب السياسي لأنصار الله