إننا – ولله الحمد – اليوم نعيش ونحيي الأجواء الإيمانية الروحانية الجهادية في مناسبة عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير والعافية، بالرغم من تكالب تحالفات الأعداء، وتضاعف الشدائد والمحن، وتفاقم معاناة الأوضاع المعيشية.

فحالُنا اليوم بأفضل وأحسن حال في ظل وجود السيد القائد بيننا، السيد القائد عبدالملك بن بدرالدين الحوثي، يقودنا إلى بر الأمان، وخلفه جيشنا ولجاننا الشعبيّة، حفظهم الله جميعًا.

وبهذه النعمة العظيمة، نعمة القيادة، نلاحظ بأن أبناءَ الشعب اليمني في المناطق المحرّرة يفرحون ويبتهجون بعيد الأضحى المبارك، متناسين جميعًا تلك الآلامَ والأوجاع والمآسي والمعاناة التي خلّفها العدوان والحصار المفروض على شعبنا منذ أحد عشر عامًا.

وهذا الواقع يُعد امتدادًا لعوامل الصمود والوفاء والإخلاص مع الله تعالى، ومع قيادتنا الثورية والسياسية، المعهودة في تحويل هذه المناسبات من محطات دنيوية عابرة إلى محطات إيمانية عظيمة، بتجسيد أسمى آيات الصبر والتكاتف والتراحُم والبذل والتضحية لله وفي سبيله، يعجز غيرُنا عن تحقيق ذلك بفعل الاعتياد على طابع ونماذج الحياة الدنيوية المرتبطة بالولاء المطلق لأنظمة العمالة والتطبيع لليهود.

ما يحصل اليوم محطةٌ إيمانيةٌ عظيمةٌ وفارقةٌ في تاريخ اليمن الجديد.

وإذَا ما تأملنا المقارنةَ بين ما نعيشُه اليومَ في العاصمة صنعاء والمحافظات المحرّرة من إحياء إيماني لهذه المناسبة، وجعلها دافعًا لتعزيز الجهاد في سبيل الله والبذل بسخاء لتسيير قوافل العطاء المجتمعي لرفد الجبهات بالمال والرجال، بخلاف ما نتابعه ونشاهده ونسمعه عن حال من يعيش أجواء المناسبة في نطاق حكومة العمالة والارتزاق بالعاصمة الاقتصادية المحتلّة عدن وبقية المحافظات المحتلّة، من استياء وغضب عارم بفعل عدم صرف المرتبات، وتخلي النظام السعوديّ عنهم، في تجاهُلٍ تامٍّ لقِيَمٍ الإنسانية تجاه أتباعه، الذين فرضوا على عامة الشعب هناك أن يعيشوا هذا المصير المخزي.

وبرز من خلال ذلك مدى التخلي والانحطاط الذي وصلت إليه قيادة العمالة والارتزاق تجاه منتسبيها خُصُوصًا، والشعب عُمُـومًا، بفعل تجرُّدِهم من استشعار حجم المسؤولية أمام الله وخلقه، في صورة بارزة وواضحة بمستوى الحال الذي وصلوا إليه.

والقادم أعظم.