فـي العـاشـر مـن سبتمبر 2025م، حـلّـق الحـقـدُ -الصهيوني، الأمريكي، السعودي، الإماراتي- قـاتلاً مـأجـورًا يتربّـص بالـكلـمـة، ويُطـارد صـوت الحـقيقـة، ليخـتطـف بوحـشـية أرواح العـشـرات مـن الصـحـفـيين العـامـلـين فـي صـحـيفـتي "26 سبتـمـبر واليمـن"، ويغـتال بـراءة العـشـرات مـن المـدنيين -أطـفـالاً ونسـاءً ورجـالاً وشـيوخـًا- مـن المـارين فـي الطـرقـات، والآمـنين فـي مـنازلـهـم، لا لشـيء سـوىٰ أن اليمـن وقـف بعـزم وصـدق مـع مظـلـومية أهـل غـزة فـي مـعـركـة الفـتح المـوعـود والجـهـاد المـقـدس ضـدّ أعداء الله المُجرمين الصهاينة الذين استباحوا دماء الأبرياء فـي القـطاع وذبحـوا الأطـفـال والنسـاء جـوعـًا وقصفـًا وحـصـارًا؛ لإشـباع غـريزتهـم الـوحشية، وأطـمـاعـهـم التلمودية الاستعمارية.
لقـد أثبت العـدوّ بهـذه الجـريمة المروّعة مـدى ضعـفـه، ودناءته، وإجرامـه، ومـدى خـوفـه مـن صـوت الحـقّ، ومـنابر الـوعـي التي تكشف زيفـه، وتفضح مـؤامـراته التدميرية، وتُجـلّـي حـقـيقـة سياساته الإجرامية التي يضرب بها لُحـمـة الأمة الإسلامية وجسدها بأدواته العميلة، ومجازره الفظيعة التي يرتكبها بحق شعوب الأمة.
كان يظن المُـعتدي الصهـيوأمريكي المُجـرم أنـه بهـذه الجـريمة النكراء سيُنـهـي نُصرتنا لأهـل غـزة، وأنه سيتمكن مـن إخماد الحقيقة والوعي في المـهـد، وهذا ما -لم ولن- يتحقق لـه أبـدًا؛ فـالشـعـب اليمـني زاد بأسـًا وإصرارًا وإيمـانًا بالله العـزيز القـوي، والإعـلامـيون صـاروا أشـدّ ثباتًا وأقـوىٰ عزمًا، وأبْصَـرُ نهـجًـا من ذي قبل، ولـسـان حـالـهـم يقول:
سنجـعـل مـن دمـاء زمـلائنا الإعـلاميين، ودمـاء أطـفـالـنا وأمـهـاتنا وأخـواتنا وآبائـنا التي أزهـقـتمـوهـا فـي جـريمـة التحـرير الجـبانة مـدادًا يقذفـكـم بحـروفٍ مـن سجّـيل، ويقضّ مضاجّـعـكـم، ويُؤرق جبروتكم، ويُعـرّي زيفـكـم.
وسنصنّعُ مـن دمـاء شهـداء الكـلـمة جـيلاً قـرآنيًا يتنـفّـس الـبّأس، ويقـتات الصمـود، ويضـربكـم بشـررٍّ مِـن ويـل، ويسحّـق جحـافـلـكـم بقـوة الإيمـان والتوكّـل عـلىٰ الله.
وسنحيل دمـوعَ كـلَّ طـفـلٍ سـرقـتم مـنه والـديه، واغـتلـتم ابتسـامـته قـذائـف تنكـيل، وسنجعل من نحّيب كل أمٍ أو زوجة أو أختٍ للشهيد صـواريخ وعي فرط صوتية؛ ستغدو في المُستقبل القريب صيحةَ ـوعـد الآخـرة التي ستَدُّك ممالـكـكـم الشيطـانية، وتنسّـف عـروش طُـغـاة العصر الإبستينية (أمريكا وإسرائيل) وتقطع دابر المنافقين والذين كفروا بإذن الله وتذروا آمالهم في دركات الخذلان.
ولتعلموا أيُّها القتلة الظَـلـمـة أننا -في جـبهـة الإعـلام- لـن نهـدأ أو نتراجع أبدًا، ولن تزيغ أفـكـارُنا عـن الطـريق المُستقيم الـذي رسمـه لنا اللهُ ورسـولُـه، ولن تستكين أقلامُنا وكلماتُنا؛ وسنبقـىٰ فـي جبهـة الحـقيقـة مَنصَّاتُ وعـيٍ، وراجِـمـاتُ حـقٍّ، وخطّ دفاعٍ أولٍ للـدّين والأرض، والعـرض، والمُستضعفين.
لن نحـفَّـل بتوصيفاتكـم الـزائـفـة التي تُلصقـونها علينا، ولـن نخشَّىٰ مـن إرهـابكـم المُـفَـخّـخّ الـذي تُجَيشّـوه ضـدّنا، ولن تمرّ مؤامراتكم المسـمـومـة، ومكـائدكـم الخـبيثة بسـلام، سنكـون لهـا بالمـرصاد؛ فنحـن أهـل الإيمـان والحـكـمـة، وفـرسـان السيف والكـلـمـة، وأُلـُوا صبرٍ شديد، وحـقٍّ تليد، وبـأس جـديد؛ فـيه البَصـيرة حصنًا، والثـقـة بـالله قـوة، والحـرب جـهـادًا فـي سـبيل الله، والقتل حـياة، والنّصـر وعـدّا، والعـيش عـزّة وتُقىٰ.
ونقول للأعداء: لن ننسى دماء زملائنا ما حيينا، ولن ننسى دماء الأبرياء من أبناء يمن الإيمان والحكمة، ولن نعيش إلا أحرارًا أعزاء، ولن نموت إلا شامخين شهداء بإذنه الله وفضله.. والنصر قادم بعون المولىٰ عز وجل وتأييده، وها قد دنىٰ وعد الآخرة على رؤوس الظلمة والمجرمين من اليهود والنصارىٰ وأذنابهم المطبعين، والنصر يلوح شعاعه في الأفق، هذا وعد الله لاريب فيه، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾.