الإيمان.. واليقين.. والحق.. هذه المعادلة العظيمة، هي ثلاثية النصر التي تحرك بها الصادقون في ميادين الجهاد والعزة والشرف لمواجهة الطغاة والمجرمين ولزلزلة عروش الظلمة والمنافقين ولقطع دابر القتلة والمعتدين الذين يسعون في الأرض فسادًا وعبثًا وإرهابًا.

اليوم انطلق اليمنيون الصادقون من أبناء القوات المسلحة المجاهدين ورجال القبائل اليمنية الأشداء وتحركوا صفًا واحدًا وفي صدورهم يتغلغل الإيمان القوي بالله واليقين المؤكد بنصره لعباده المؤمنين.

انطلقوا ليجندلوا حشود الأعداء وينكسوا كبر إبليس العصر وزبانيته وأذنابه من آل سلول ومن سقط معهم في مستنقع العمالة والتطبيع مع كيان العدو الصهيوأمريكي الإرهابي الباغي.

نهض فرسان الإيمان والبأس الشديد من أحفاد الأوس والخزرج ليطهروا أرض اليمن الطيبة وترابها الطاهر من دنس الأعداء ورجس فلولهم الرخيصة التي باعت نفسها ووطنها بلا ثمن.

اليوم مثلت معركة ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا﴾ التي أعلنت عنها القوات المسلحة اليمنية، على لسان متحدثها الرسمي العميد يحيى سريع، هزيمة ساحقة للعدو السعودي وتحشيداته العسكرية التابعة لها، كما مثلت تسونامي عسكري يمني إيماني كاسح، أغرق الطغاة والمجرمين، وشتت آمالهم، واجتث عنجهيتهم، وأسقط طائراتهم الحاقدة، ومرّغ أنوف ملوك الكبسة وبعران السقوط الأبستيني وأذنابهم الخونة.

ومن يتأمل في نجاحات هذه العملية المباركة يجد أنها تعد انتصارًا أسطوريًا كبيرًا لأهل الإيمان والحكمة وذلك انطلاقًا مما حققته من نجاحات عظيمة بدأت من استعادة الأرض اليمنية وتطهيرها من العدو ومرتزقته الذين عاثوا فيها وارتكبوا العديد من الجرائم البشعة بحق أبنائها، مرورًا بالإنجاز البطولي الذي كسر القواعد العسكرية المتعارف عليها، ورسم معادلات جديدة في قواعد الاشتباك والمعارك البرية لا سيما وأن هذه الانتصار جاء على العدو الذي كان قد حشد ما يقارب 38 لواءً عسكريًا تابعًا للعدو السعودي المجرم.

تم تحشيدهم على طول جبهات الساحل الغربي في محالةٍ بائسة لإركاع الشعب اليمني المجاهد والنيل من كرامته وحريته، ناهيك عن سعيه لاستمرار حصاره المميت على اليمن أرضًا وإنسانًا، وسرقة ثرواته الطبيعية، هذا من ناحية، وسعيه إلى بسط نفوذ العدو الصهيوأمريكي المجرم على الممرات المائية الاستراتيجية المتمثل بباب المندب؛ في محاولةٍ لاستعادة زمام السيطرة الأمريكية على دول المنطقة وثرواتها وشعوبها.

كما تكمن أهمية هذه الانتصارات اليمنية الخالدة في تمكن رجال الرجال من أبطال القوات المسلحة والقبائل اليمنية العظيمة من تحرير أسرانا الذين كانوا في سجون العدو السعودي ومرتزقته منذ عدة سنوات في خطوةٍ مهمة تبعث برسالة كبيرة مفادها أن صنعاء لا تنسى أسراها أبدًا لأن تحريرهم يمثل لدى القيادة الثورية السياسية والعسكرية أولوية كبرى.

ويضاف إلى هذه النجاحات الباهرة الصور البهية التي عكسها رجال الرجال المجاهدين في تلك المناطق المحررة من خلال تطبيع الأوضاع المعيشية فيها والتحرك السريع من قبل السلطات المحلية والمعنيين لتسهيل الحياة الكريمة للمواطنين، وتأمين حياتهم ومعيشتهم، بعيدًا عن الأحقاد والفتن التي حاول العدو السعودي أن يزرعها بين أبناء الشعب اليمني الواحد طوال فترة احتلاله الإرهابية.

وهذا يعكس الحكمة التي وصف بها رسولُ الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أبناء يمن الإيمان والحكمة، كما أن مشاهد الفرحة التي بدت على وجوه المواطنين من أبناء تلك المناطق لخير دليل على حبهم للوطن وكرههم للأعداء ومرتزقتهم الذين ارتكبوا الجرائم والمفاسد الكبيرة بحقهم خلال احتلالهم.

ومن جهة أخرى من ينظر إلى الخوف والارتباك الذي ظهر في تصريحات العدو السعودي وكيان العدو الأمريكي والصهيوني المجرم وموقفهم العدائي القلق من انتصارات صنعاء التي تحقق في الساحل الغربي يدرك أنهم يمثلوا خطًا عدائيًا واحدًا ضد أبناء الشعب اليمني والمنطقة، وأن السعودي مرتزقتهم هم جزء من اليد الخبيثة المُنفذة للمخططات الصهيونية الأمريكية الملعونة في بلدنا والمنطقة على حدٍّ سواء.

وهنا نقول للأعداء وأذنابهم وعلى رأسهم العدو السعودي المجرم عليكم أن تعوا الدرس جيدًا وتعيدوا الحقوق اليمنية إلى أهلها، وترفعوا أيديكم القذرة عن وطننا العزيز، وإلا فالقادم سيكون هو سقوط أنظمتكم الإجرامية المتهالكة.

وكما استعادت القوات المسلحة اليمنية الساحل الغربي إلى مساره الطبيعي دون أن تنفعك أمريكا و(إسرائيل) وبريطانيا؛ ستسقط أنت دون أن تنفعك -هي أيضًا- ودون أن تتمكن من تحقيق أيّ انتصارات على أرض الميدان؛ كما أن انتصاراتك الوهمية التي تدعيها عبر ذبابك الالكتروني ستنهار بقوة الله وتأييده، على أيدي أهل اليمن وقواته وقبائله المجاهدين الأبطال، وغطرستك ستزول -بإذن الله- طال الزمن أو قصر، ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا﴾.