ليس غريبًا على نظام وظيفي في جزيرة العرب قام على الحماية الغربية والأمريكية والبريطانية واستمر حتى اليوم، أن ينسج الأكاذيب والافتراءات خدمة للعدو الإسرائيلي ومشروعه في التوسع والسيطرة على العالم الإسلامي، بغية تحقيق «مشروع الشرق الأوسط الجديد» الذي يمكّن الصهيونية العالمية من الهيمنة على المنطقة ومحو الإسلام المحمدي الأصيل، وطمس معالم الإسلام وتدنيس المقدسات الإسلامية.

النظام السعودي، مهما حاول أن يجمل الوجه القبيح، فلن يجدي ذلك نفعًا، فإجرامه مشهود في المنطقة برمتها، وما تآمر به على دول العالم العربي والإسلامي وشعوبها الحرة، حتى على جيرانه من دول الخليج العربي، ولا سيما أن نظام آل سعود نظام توسعي ويسعى إلى ابتلاع الكويت والبحرين وقطر وغيرها، ومع افتعال المشاكل والأزمات والصراعات مع المحيط العربي والإسلامي والخليجي بالأخص، تظل المشاكل قائمة والأطماع التوسعية قائمة إلى اليوم مع عُمان وقطر والإمارات والكويت والبحرين واليمن والعراق والأردن ومصر وغيرها، وهلم جرًّا.

وبالتالي، من المعلوم والواضح للعالم أجمع أن السعودي هو المعتدي والظالم منذ 12 عامًا بالعدوان العسكري والحصار الاقتصادي الجائر، وهنا على تركيا وباكستان أن تدركا ذلك، مع نصحنا لهما بعدم التورط في العدوان على بلدنا، والأحرى بهما أن تلعبا دورًا إيجابيًا في اليمن، بدلًا من أن تكونا طرفًا في الصراع.

وأمام كل الألاعيب التي تقوم بها السعودية، والتي حتمًا ستسقط بإذن الله، وتفشل معها كل المؤامرات، وتفشل كل المشاريع الاستعمارية حتمًا، فإن ما تسعى إليه الرياض من تسويق سرديات كاذبة ذات أغراض وأهداف واضحة في إثارة الفتن المذهبية وإضرامها هو عبث، فتارة تتحدث عن مكة المكرمة وأكذوبة استهدافها، وتارة أخرى عن كهرباء المدينة المنورة، وبذلك تجعل من المشاعر المقدسة عنوانًا لأكاذيبها المزعومة، ولهذا لن تجدي أكاذيب نظام الرياض مطلقًا، ولا سيما أنها محاولات لتغطية التحالف والاشتراك مع أمريكا والكيان الصهيوني والغرب في التآمر على قضايا الأمة الإسلامية وتدنيس مقدساتها.

وفي المقابل، مهما حاولت الرياض الاستمرار في السرديات الكاذبة، فإن ذلك لن ينفعها، فهي من اعتدت ومارست الظلم والإجرام بحق اليمن وشعبها المظلوم، وفرضت الحصار منذ 12 عامًا، وأعلنت عدوانها من واشنطن بشكل مشهود، والمستمر إلى اليوم، وفوق ذلك، فإن إجرام السعودية في اليمن تاريخي، وعلى مراحل زمنية مختلفة ومنذ عقود طويلة، واستهدفت اليمن ككل واليمنيين بلا استثناء في الجنوب والشمال، ويستمر إجرامها وعدوانها وحصارها وحقدها وأطماعها التوسعية إلى اليوم، ولهذا تقف اليمن وشعبها وقائدها بكل شموخ في مواجهة التحشيدات السعودية واستهدافها، ومواجهة الحصار بالحصار، وهي معادلة محقة ومستمرة حتى ترفع السعودية يدها عن اليمن، وتوقف عدوانها وترفع حصارها.

على دول المنطقة عدم الانجرار وراء أوهام نظام آل سعود المتصهين، ولا سيما تركيا وباكستان، وأن تدركا خطورة جر الرياض لهما إلى المستنقع، والأفضل لهما أن تتحركا فيما هو إيجابي، وأن تكونا مبادرتين في تحقيق السلام والاستقرار لليمن والمنطقة ودول الجوار، بدلًا من الاشتراك في العدوان والإجرام السعودي والظلم على اليمن وشعبها المظلوم.

ومهما حاولت السعودية ونظامها المجرم والعميل تغطية حقيقة عمالتها وخيانتها وخدمتها لأمريكا وبريطانيا والغرب، وكيان العدو الإسرائيلي، فلن يستطيعوا مطلقًا وأبدًا، فلن يستطيع أحد تغطية الشمس بغربال، وأمام ذلك، تخترع الرياض الأكاذيب وتنسج المؤامرات وتحيكها تحت عناوين مفضوحة وكاذبة، وتحت يافطة «أكذوبة القرن»، كما سماها سماحة السيد القائد -يحفظه الله- في خطابه الأخير، بين هلالين: استهداف مكة والمدينة، في افتراء وكذب مفضوح.

ولهذا على أنظمة دول المنطقة إدراك أكاذيب نظام آل سعود، وألا تنجر وراء الأكاذيب، فما كل تلك الأكاذيب إلا محاولة لتغطية الحقيقة المطلقة للتحالف والاشتراك مع "إسرائيل" وأمريكا وبريطانيا والغرب في تنفيذ المشاريع الاستعمارية الشيطانية، ولا سيما أن نظام الرياض بُني بإرادة وحماية بريطانية أمريكية إسرائيلية، فهو نظام وظيفي وأداة هدم ومعول خراب وكتلة من الشر وبقرة حلوب ووسيلة لاستهداف الأمة العربية والإسلامية والتآمر على القضايا المحقة، وعلى رأسها قضية فلسطين والقدس والأقصى، والعمل على تمكين الكيان الصهيوني من تدنيس المقدسات واحتلال فلسطين وقتل شعبها المظلوم ومجاهديها الأبطال، ولا سيما إدخالهم في قوائمها لما يسمى بالإرهاب، وتصويرهم في أعلامها إرهابيين.

وهذه حقيقة نظام آل سعود المجرم البعيد عن الإسلام والعروبة، والنظام العميل لأمريكا والكيان الصهيوني، والمهرول في قطار التطبيع.