موقع أنصار الله - متابعات – 10 جمادى الآخرة 1447هـ
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الأحد، أن سلطات كيان العدو الصهيوني ارتكبت مئات الخروقات لوقف إطلاق النار خلال الخمسين يومًا التي تلت دخوله حيّز التنفيذ، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.
وجاء ذلك في بيان صحافي صادر عن المكتب، قال فيه إن مجموع الخروقات الموثّقة حتى مساء أمس، السبت، بلغ 591 خرقًا، واصفًا هذه الأفعال بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وللبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق”.
وقال البيان إن هذه الخروقات أسفرت عن 357 شهيدًا من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى 903 مصابين بجروح متفاوتة.
وأضاف أن قوات العدو الصهيوني اعتقلت 38 مواطنًا خلال عمليات التوغل والاقتحام، معتبرًا ذلك "دليلًا على إصرار الاحتلال على تقويض الاتفاق وخلق واقع ميداني دموي يهدد الأمن والاستقرار في القطاع".
ووفق البيان، توزعت الاعتداءات بين 164 عملية إطلاق نار مباشر استهدفت مواطنين ومنازل وأحياء سكنية وخيام نازحين.
كما رصد المكتب 25 عملية توغل داخل المناطق السكنية والزراعية، قال إنها تجاوزت "الخط الأصفر المؤقت".
وأشار كذلك إلى 280 عملية قصف واستهداف بري وجوي ومدفعي نفذتها قوات العدو خلال الفترة ذاتها.
وأضاف أن قوات العدو الصهيوني نفّذت 118 عملية نسف لمنازل ومنشآت مدنية، واصفًا ذلك بأنه "جريمة ممنهجة تهدف إلى توسيع الدمار ومعاقبة السكان جماعيًا".
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تشكل "خرقًا جسيمًا لأحكام اتفاقيات جنيف"، محذرًا من تداعيات إنسانية وأمنية "خطيرة".
وقال المكتب الإعلامي الحكومي: "ندين بشدة هذه الخروقات التي يواصل العدو الصهيوني ارتكابها بحق المدنيين والمنشآت، في تحدٍ واضح للالتزامات القانونية والأخلاقية كافة".
وأضاف البيان: "نحمّل العدو المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن هذه الانتهاكات".
وأشار إلى أن استمرار هذه الاعتداءات "سيُفشل أي جهود دولية للحفاظ على التهدئة".
وطالب المكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والدول الوسطاء، والأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومجلس الأمن الدولي، بـ"التحرك الجاد والفاعل لوقف الاعتداءات ولجم العدو الصهيوني وإرغامه على الالتزام الصارم ببنود الاتفاق".
وشدد على وجوب حماية المدنيين وإنهاء الانتهاكات المتصاعدة، مؤكدًا أن “الضغط الدولي وحده هو القادر على إلزام العدو الصهيوني باحترام القانون الدولي”.
وحذّر البيان من أن استمرار هذه الخروقات "يهدد فرص الاستقرار"، وشدد على أن الالتزام بالاتفاق لن يتحقق دون تدخل دولي واسع وحاسم.
وخلفت الإبادة الصهيونية في غزة، التي استمرت عامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.