موقع أنصار الله - متابعات – 10 جمادى الآخرة 1447هـ
أخطرت سلطات كيان العدو الصهيوني، اليوم الأحد، بإزالة منشآت سكنية وزراعية في قرية عاطوف شرق طمون جنوب طوباس.
وقال رئيس مجلس قروي عاطوف عبد الله بشارات، إن قوات العدو سلمت خمس عائلات بإزالة منشآت سكنية، زراعية في قرية عاطوف شرق طمون خلال مدة أقصاها سبعة أيام.
وأشار بشارات إلى أن هذا الإخطار يأتي بعد حوالي أسبوعين من عدد من القرارات العسكرية التي بموجبها استولى الاحتلال على حوالي 1000 دونم من أراضي المواطنين في طمون، وطوباس، وخربة يرزا شرق المدينة، بهدف شق طريق استيطاني يبدأ من عين شبلي شرق نابلس، وصولا إلى حاجز تياسير شرق طوباس.
وكانت قد استولت قوات العدو الصهيوني على ما مجموعه 1042 دونماً من أراضي المواطنين في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، الأسبوع الماضي عبر إصدار 9 أوامر “وضع يد” منفصلة، استهدفت بلدات طمون، تياسير، طلوزة، إضافة إلى مدينة طوباس، وذلك تمهيداً لشق طريق استيطاني يمتد لمسافة 22 كيلومتراً بشكل طولي من منطقة عين شبلي جنوباً وحتى العقبة شمالاً.
وتوضح المعطيات أن العدو يروّج للطريق الجديد تحت مسمى “طريق أمني”، وهو توصيف يُستخدم عادة لفتح طرق التفافية مخصّصة لجيش الاحتلال، بما يسمح له بالسيطرة السريعة على الوديان والمرتفعات في الأغوار، وربط قواعده ونقاطه العسكرية، وتأمين حركة المستوطنين مستقبلاً.
غير أن امتداد الطريق وحجمه يظهران أنه ليس مجرد ممر تكتيكي قصير، بل محور استراتيجي يستهدف تغيير المشهد الجغرافي وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
كما تكشف المعلومات أن المساحات المصادرة ليست مجرد شريط ضيق لشق طريق، بل حزام أرضي واسع يمكّن الاحتلال من خلق منطقة عازلة بين طوباس والتجمعات البدوية والزراعية المحيطة، الأمر الذي يسهل توسع المستوطنات وربطها بشبكة طرق أعلى تصنيفاً، ما يضرب الامتداد الزراعي الفلسطيني ويهدد البنية الاقتصادية المعتمدة على الزراعة في طوباس والأغوار.
وتأتي هذه المصادرة في وقت تشهد فيه الأغوار الشمالية منذ نحو عامين تصاعداً كبيراً في اعتداءات المستوطنين ونشاطهم التوسعي، في مؤشر يعزز فرضية أن الطريق الجديد يخدم رؤية احتلالية أوسع تهدف إلى تعميق الضم الفعلي للأغوار وفرض "سيادة" صهيونية من خلال بنية تحتية متصلة.
وتؤكد المعطيات أن ما يجري هو مشروع بنية تحتية استيطاني طويل المدى يهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجغرافية السياسية لطوباس والأغوار، وخلق محور طولي يفصل بين التجمعات الفلسطينية ويحاصرها، ويعزز وجود المستوطنات على حساب الأراضي الزراعية، ما يهدد قدرة الفلسطينيين على الصمود والتمسك بأرضهم، ويفرض وقائع ميدانية جديدة تعيق أي ترتيبات سياسية مستقبلية.